سفير طاجيكستان: علاقات تاريخية مع مصر وآفاق واسعة للتعاون المشترك

فوزي مرسي
أكد سفير طاجيكستان بالقاهرة برويز ميرزوزودا، أن مصر تحتل – بصفتها دولة محورية فى الشرق الأوسط والقارة الأفريقية – مكانة هامة فى السياسة الخارجية لجمهورية طاجيكستان.
وأشار، إلى اعتراف مصر رسمياً باستقلال جمهورية طاجيكستان فى الأول من يناير عام 1992، وقيام العلاقات الدبلوماسية بين البلدين فى الأول من أبريل عام 1993.
وأضاف، يتشارك البلدين فى العديد من القواسم المشتركة وأوجه التشابه، بما فى ذلك التاريخ والثقافة العريقة، فضلاً عن المشاركة الفعالة والدعم المتبادل فى القضايا الدولية والإقليمية.
جاء ذلك خلال كلمته، اليوم الثلاثاء، فى حفل نظمته سفارة طاجيكستان بمناسبة عيد الاستقلال الخامس والثلاثين لاستقلال جمهورية طاجيكستان.
وتابع السفير: لعبت الزيارات الرسمية التى قام بها رئيس طاجيكستان إمام على رحمون، إلى مصر فى الفترة من 4 – 5 فبراير 2007 ومن 9 – 11 مارس 2022، فضلاً عن زيارة العمل التى قام بها إلى مصر يومى 7 و8 نوفمبر 2012 للمشاركة فى الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP 27)، دوراً مهماً فى تطوير العلاقات بين البلدين.
وأشار، إلى زيارة الرئيس إمام على رحمون جامعة القاهرة خلال زيارته مصر عام 2022 وإلقاء كلمة أمام أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وبقرار من المجلس الأكاديمى والتعليمى لجامعة القاهرة، مُنح الرئيس درجة الدكتوراه الفخرية من هذه الجامعة العريقة، تقديراً لإسهاماته الكبيرة فى تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وتطوير وتوسيع الروابط العلمية والتعليمية والإنسانية والثقافية، ولا سيما من خلال المبادرات العالمية فى مجالى المياه والمناخ.
وأكد السفير، أن هناك إمكانات كبيرة للتعاون بين البلدين لا سيما فى قطاعات الأدوية والطاقة والتشييد والبناء والسياحة والمتاحف والبحث العلمى.
وانطلاقاً من علاقاتهما الثنائية القوية، تتبنى الدولتان مواقف متشابهة أو متقاربة للغاية إزاء العديد من القضايا العالمية والإقليمية، وتواصلان دعم بعضهما البعض.
وفى الوقت نفسه، دعت طاجيكستان مصر للتعاون فى تنفيذ مشاريع فى مجالات الصناعات الخفيفة، وإنتاج الأغذية، والأدوية، والتعدين، والكيماويات، ومواد البناء، وذلك من خلال إدخال التقنيات الحديثة والمعالجة الشاملة للمواد الخام المحلية، بما فى ذلك المعادن والمنتجات الزراعية والنباتات الطبية وغيرها.
وقال السفير: تضطلع سفارة طاجيكستان بالقاهرة بأنشطة دبلوماسية وثقافية مكثفة، وتحافظ على تواصل مستمر مع الأكاديميين والصحفيين المصريين، وكذلك مع الجامعات والمراكز العلمية والبحثية.
حيث تبذل السفارة قصارى جهدها للتعريف بجمهورية طاجيكستان فى مصر، والتقريب بين البلدين والشعبين.
وفى هذا السياق، أصدرت سفارة طاجيكستان – بالتعاون مع صحفيين مصريين – مجلة “طاجيكستان” باللغة العربية لأول مرة فى مصر.
كما أصدرت السفارة عام 2006، بالتعاون مع مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، مجلتى “طاجيكستان والأنهار الجليدية” و”طاجيكستان”، بالإضافة إلى المؤتمر الدولى الرابع حول التراث العالمى.
وفى عام 2020، بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال طاجيكستان، نُشر كتابان باللغة العربية فى مصر بعنوان: “طاجيكستان: مهد التاريخ والحضارة الهنغارية فى آسيا الوسطى” و”التراث العالمى فى طاجيكستان”.
وأعرب السفير، عن أمله فى استمرار العلاقات بين البلدين الصديقين فى التطور والنمو فى جميع المجالات مستقبلاً، بما يخدم مصالح الجانبين.
وفى سياق آخر، قال السفير: أعلنت جمهورية طاجيكستان استقلالها فى 9 سبتمبر 1991 قبل خمسة وثلاثين عاماً، على مدى السنوات الخمس والثلاثين الماضية تطورت كدولة مستقلة ذات مسار متميز، ملتزمة بالقيم الإنسانية العالمية وحماية مصالحها الوطنية.
كما تطورت خلال هذه الفترة التاريخية القصيرة نسبيًا لتصبح دولة متقدمة وديناميكية وفاعلة فى المنطقة وعلى الساحة الدولية، بفضل السياسة الرشيدة لرئيس طاجيكستان إمام على رحمون، ودعم فعال من شعبنا والمجتمع الدولى.
وشهد العالم خلال العقود الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بالتعاون الدولى والتنمية المستدامة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار العالميين.
وفى هذا السياق، برزت طاجيكستان كفاعل نشط فى الشؤون الدولية، ساعيةً إلى تحقيق رؤية تقوم على تعزيز الشراكات الدولية والمساهمة فى حل القضايا ذات الأهمية الإقليمية والعالمية، ولا سيما تلك المتعلقة بالمياه والطاقة وتغير المناخ.
وأضاف السفير، جعلت طاجيكستان – مستفيدةً من موقعها الجغرافى ومواردها الطبيعية – من “دبلوماسية المياه” ركيزة أساسية لسياستها الخارجية.
وطرحت العديد من المبادرات الدولية التى حظيت بدعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولى، وساهمت فى تعزيز مفهوم الإدارة المستدامة للموارد المائية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد، أن طاجيكستان تحظى باعتراف دولى كدولة رائدة فى مجال المبادرات الدولية، حيث تم حتى الآن اعتماد ثمانى مبادرات دولية خاصة بنا بموجب قرارات محددة صادرة عن الأمم المتحدة، وكان أحدثها قد اعتُمد فى 25 يونيو 2026.
حيث تتسم السياسة الخارجية لجمهورية طاجيكستان بكونها متعددة الأبعاد ومتوازنة وراسخة، فهى تقوم على حماية المصالح الوطنية مع احترام حقوق ومصالح الشركاء الدوليين.
ورسخت مكانتها كدولة تتبع نهجاً دبلوماسياً فريداً، وتؤدى دوراً نشطاً ومؤثراً على المستويين الإقليمى والعالمى، وتحظى حالياً باعتراف 192 دولة حول العالم، كما أنها تقيم علاقات دبلوماسية مع 186 دولة.
وعلاوة على ذلك، تُعد عضواً كامل العضوية فى جميع المنظمات الدولية والإقليمية الرئيسية، وطرفاً فى أكثر من 170 اتفاقية دولية.
كما تتمتع طاجيكستان بخمس مناطق اقتصادية حرة، وموارد مائية وطاقة هائلة، وموارد باطنية غنية تشمل المعادن والفلزات والأحجار الكريمة، فضلاً عن طبيعة خلابة ومناخ ملائم لزراعة الخضروات وإنتاج فواكه عالية الجودة وشهية وصديقة للبيئة.
والأهم من ذلك، توفر بيئة مستقرة وآمنة للاستثمار مما يجعل البلاد وجهة جذابة للغاية لرجال الأعمال والمستثمرين المصريين.




