بلاها سوسو وخد زوزو أو « رورو»

بقلم: رضا شلبي العزالي
أزمة « وزير بلا وزارة » لم تعد تبحث عن إجابة لسؤال ما دور الوزارة…؟ وإنما دخلت سريعًا في سؤال أكثر أهمية في كواليس تشكيل الهياكل من سيجلس إلى جوار الوزير……؟
بدأت بتعيين مستشارين ثم اشتعلت الاعتراضات وانتهى الأمر بإلغاء التعيينات كان من الطبيعي أن تكون الخطوة التالية هي مراجعة الفكرة من أساسها هل نحتاج بالفعل إلى هذا العدد من المستشارين والفرق والكيانات….؟
ولكن يبدو أن الحل جاء من مدرسة إدارية أكثر ابتكارًا وهى إلغاء الأسماء وتغيير المسميات مع استمرار الفكرة نفسها.
وبالمصري البسيط « بلاها سوسو.. وخد زوزو او رورو » وهنا تحديدًا يصبح السؤال إذا كانت لدينا بالفعل مؤسسات وهيئات ومجالس تضطلع بملفات الإعلام فما الإضافة التي سيقدمها كيان جديد…..؟ وهل نحن أمام حاجة حقيقية أم أمام رغبة في صناعة دور جديد لوزارة لم يتضح حتى الآن حجم الدور الذي ستؤديه…..؟
الإعلام المصري لايعاني نقصًا في المسؤولين ولافي الهياكل الذي ينقصه هو وضوح الاختصاص وتحديد المسؤولية ونتائج يشعر بها الصحفي والمواطن.
فالصحفي الذي يعمل بأجر ضعيف لاينتظر مستشارًا جديدًا والصحفي الذي يواجه خطر الفصل لايبحث عن فريق عمل جديد ومن يحتاج إلى العلاج لاتعنيه كثرة المسميات الوظيفية بقدر ما يعنيه أن يجد مؤسسة تقف إلى جواره.
ويأتي ملف نقابة الصحفيين ليضيف طبقة أخرى من التساؤلات مع الحديث عن المنافسة على منصب النقيب.
المنافسة حق مشروع والصندوق هو الفيصل، لكن منصب النقيب ليس محطة أخرى في سباق المناصب بل مسؤولية تجاه آلاف الصحفيين ومهنة تواجه تحديات حقيقية.
فهل ننتظر الاستحوز بعد الوزارة والنقابة إلى رئاسة المؤسسات القومية والتلفزيون والإذاعة أيضًا؟
ولم لا…؟ طالما أن قائمة المناصب مفتوحة ربما نكتشف غدًا أن الإعلام المصري كله يحتاج مديرًا واحدًا فقط مع توفير النفقات طبعًا.
المشكلة ليست في شخص يريد أن يعمل ولافي فريق يريد أن يساعده المشكلة في أن تتحول صناعة المناصب إلى بديل عن صناعة الحلول.
فالوزارة التي لا تستطيع أن تقدم تعريفًا واضحًا لدورها، ستظل معرضة للسؤال الأكبر لماذا وجدت….؟
والوزير الذي يريد أن يثبت نجاحه لن يحتاج إلى عشرات الأسماء حوله بل إلى إنجازات واضحة أمام الناس فحن لانريد «سوسو» ولا «زوزو» او حتى خليها « رورو».
نريد فقط أن نعرف ما وظيفة الوزارة…..؟ وما الذي ستضيفه…..؟ ومن المسؤول عن ماذا…..؟
فالاعلام المصري ليس في حاجة إلى مزيد من الكراسي بل في حاجة إلى من يجلس عليها ويعرف لماذا جلس.




