مقالات

مناصب للأحباب

بقلم:  رضا شلبي العزالي

 يأتي بينما الصحفي يبحث عن راتب يحفظ كرامته، وصحفي آخر يواجه الفصل ومؤسسات صحفية تعاني أزمات مالية ومهنية، وصحافة ورقية تتراجع وصحافة رقمية تبحث عن نموذج اقتصادي يحمي استقلالها لذلك فإن بناء جيش من المستشارين والمساعدين لن ينقذ الإعلام بل قد يضيف طبقة جديدة من البيروقراطية إلى أزمة قائمة بالفعل المطلوب وزارة تعرف ماذا تريد، وفريق صغير يعرف ماذا يفعل وصلاحيات واضحة ونتائج يمكن محاسبتها، لاخريطة مناصب تتسع كلما ضاقت الرؤية فالإعلام المصري يحتاج إلى مشروع إنقاذ حقيقي لا إلى إعادة تدوير للمناصب تحت عناوين براقة.

 ما يحدث في تشكيل فريق وزارة الدولة للإعلام يفتح بابًا مشروعًا للقلق فالقضية لم تعد مجرد اختيار أسماء ذات خبرات متفاوتة وإنما تضخم واضح في عدد المستشارين والمساعدين والوحدات والقطاعات وكأن أول مهمة للوزارة هي صناعة المناصب قبل صناعة مشروع إعلامي.  المشكلة ليست في الأشخاص، ولا في تاريخ كل منهم ولكن ما الذي سيضيفه كل منصب وما حدود اختصاصه ومن يحاسبه على النتائج….؟ فالسيرة الذاتية مهما كانت طويلة لا تتحول تلقائيًا إلى مبرر لمنصب حكومي والمناصب العامة ليست مكافآت نهاية خدمة ولا مساحة لتجميع القيادات تحت مظلة واحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى