مقالات

مصر أقوى من حملات التشكيك

بقلم:  رضا شلبي العزالي

حادث دمياط فتح الباب أمام سيل من التكهنات والتحليلات بينما لا تزال اللجنة المختصة تواصل أعمالها لكشف ملابساته وتحديد المسؤوليات وفي مثل هذه الأحداث تبقى الحقائق التي تثبتها التحقيقات هى الفيصل، بعيدًا عن الشائعات أو الاستنتاجات المتعجلة.
حتى الان لم تعلن أى جهة مسئوليتها عن الحادث وهو ما يجعل من السابق لأوانه توجيه الاتهامات أو بناء روايات غير مؤكدة وفي المقابل استغل بعض الإعلام المعادى الواقعة لإطلاق حملات تشكيك في قدرات الدولة المصرية ومؤسساتها العسكرية رغم غياب أي نتائج رسمية نهائية ومن المعروف أن بعض الطائرات المسيّرة الصغيرة قد تكون منخفضة الارتفاع وصعبة الرصد في ظروف معينة وهو أمر تتعامل معه جيوش عديدة حول العالم ولا يمكن اعتباره وحده دليلًا على وجود تقصير قبل انتهاء التحقيقات الفنية.
الثقة في مؤسسات الدولة تقتضى انتظار ما ستعلنه الجهات الرسمية مع التأكيد أن أي اعتداء يثبت استهدافه لمصر سواء جاء من الخارج أو بتورط عناصر من الداخل، ستكون له تبعات وإجراءات رادعة وفقًا للقانون وحق الدولة في حماية أمنها القومي.
أما ما يثار بشأن تورط دول بعينها فلا ينبغي التعامل معه إلا استنادًا إلى أدلة وإعلانات رسمية لأن الأمن القومي لايدار بالشائعات أو الانفعالات وإنما بالمعلومات الموثقة والقرارات المدروسة.
ستظل مصر دولة ذات ثقل إقليمي وتاريخي وسيبقى أمنها واستقرارها مسئولية مؤسساتها وأبنائها بينما تبقى الحقيقة الكاملة مرهونة بما ستنتهي إليه التحقيقات الرسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى