حين يتحول الترند إلى فوضى أخلاقية… المجتمع بين غياب الوعي وحسم القانون

بقلم: رضا شلبي العزالي
في زمن أصبحت فيه الشهرة تُقاس بعدد المشاهدات واللايكات بات بعض الشباب والفتيات يندفعون خلف تيار « الترند» دون إدراك حقيقي للعواقب فيديو قصير قد يبدو بسيطًا في لحظته لكنه قد يفتح أبوابًا من الاستغلال والتنمر، وأحيانًا الجرائم الإلكترونية.
الواقع الجديد على منصات مثل تيك توك أفرز سلوكيات مقلقة، ليس فقط على مستوى المحتوى، بل على مستوى غياب الوعي بالقيم والحدود الشخصية فالمسألة لم تعد جرأة أو انتشار، بل أصبحت في كثير من الأحيان مساحة مفتوحة للتجاوزات سواء من صناع المحتوى أو من المتابعين.
ومن أخطر ما يواجه هذا المشهد هو ظاهرة التحرش الإلكتروني والجسدي التي يجب التعامل معها باعتبارها جريمة يعاقب عليها القانون لاسلوكًا يمكن تبريره أو ربطه بطريقة اللبس أو التصرف أو النشر المسؤولية هنا تقع بالكامل على من يعتدي أو يسيء أو يستغل، وليس على الضحية.
وفي المقابل يظل غياب التوعية الأسرية والتربوية والإعلامية عاملًا مؤثرًا في تفاقم هذه الظواهر حيث يحتاج الشباب إلى إدراك أعمق لمعنى الخصوصية وحدود الظهور العام وكيفية حماية أنفسهم من مخاطر الفضاء الرقمي.
إن الأزمة الحقيقية ليست في فيديو انتشر بل في مجتمع يحتاج إلى إعادة ترميم وعيه الأخلاقي والتربوي، بحيث يصبح الاحترام خطًا أحمر وتصبح الحرية مسؤولة لامنفلتة.
فلا يمكن بناء مجتمع سليم إذا تم تبرير الخطأ أوتحميل الضحية نتائج جريمة ارتكبها غيرها فالقانون واضح، والأخلاق أوضح لاأحد يملك الحق في انتهاك الآخر تحت أي ظرف.




