مقالات

مصر تُفدى بالدم… والنفط مجرد عنوان

 بقلم :  رضا شلبي العزالي

أنتم لم ترسلوا نفطًا… لكنكم أعلنتم موقفًا يُكتب في التاريخ بالدم.
هذه ليست مجاملة سياسية… وليست صفقة نفط عابرة تُدرج في تقارير الاقتصاد وتُنسى مع تبدل الأسعار، ما فعلته ليبيا هو إعلان موقف صريح، حاد لا يعرف التردد. مصر ليست جارًا… بل قضية.
إلى الأشقاء في ليبيا، إلى أحفاد عمر المختار… أنتم لا تهادنون حين يتعلق الأمر بالشرف، ولا تتأخرون حين تُختبر الرجولة. تاريخكم لم يُكتب بالحبر، بل بالرصاص والدم، وقراركم اليوم امتداد طبيعي لهذا الإرث الذي لا ينكسر.

تزويد مصر بالنفط
تبسيط مُخلّ لحقيقة ما جرى.
أنتم لم تضخوا نفطًا… أنتم ضخختم رسالة في وجه كل من يراهن على الفرقة: «إذا احتاجت مصر… فنحن هنا، بالدم قبل الوقود».
في زمن تُباع فيه المواقف على طاولات المصالح، ويختبئ البعض خلف حسابات الربح والخسارة، خرجت ليبيا لتكسر المعادلة، وتقول كلمتها دون خوف أو مواربة: «الأخوة لا تُقاس بالبرميل… بل تُقاس بالمواقف».
مصر وليبيا ليستا دولتين تفصل بينهما حدود… بل جبهة واحدة، تاريخ واحد، وجرح واحد إن نزف… ينزف في الجانبين.
من يظن أن ما يحدث مجرد تعاون اقتصادي، لا يفهم شيئًا عن هذه المنطقة.
هنا… الدم يسبق النفط، والكرامة تسبق الحسابات، والرجال تُعرف أفعالهم وقت الشدة، لا في بيانات المجاملة.

رسالة إلى الشعب الليبي
ما فعلتموه ليس دعمًا… بل صفعة لكل من ظن أن الروابط قد ضعفت، ولكل من راهن على أن الأخوة مجرد شعارات.
أنتم أثبتم أن المعركة لم تكن يومًا على النفط… بل على المواقف، وأن ليبيا، رغم كل ما مرت به، لا تزال تعرف طريقها حين تناديها مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى