مقالات

حكمة السيسي تنقذ مصر من النار

بقلم:  رضا شلبي العزالي

منذ أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي مسئولية الحكم في مصر عام 2014، تبنى رؤيةً قائمةً على تثبيت أركان الدولة وحماية الأمن القومي في محيط إقليمي مضطرب، فقد جاءت سنوات حكمه متزامنةً مع تصاعد موجات الفوضى في الشرق الأوسط من تمدد التنظيمات المسلحة إلى انهيار دول وصولًا إلى حروب مفتوحة وتهديدات عابرة للحدود.
اعتمدت القيادة المصرية على مسار داخلي، وهو يرتكز على إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدرات الجيش والشرطة وإطلاق مشروعات قومية كبرى بهدف خلق توازن اقتصادي واجتماعي يقلل من فرص الانزلاق إلى الفوضى، ومسار آخر خارجي قائم على سياسة متوازنة ترفض الانخراط في صراعات مباشرة مع الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية.
وفي ظل تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل وتداخل المصالح مع الولايات المتحدة، برزت أهمية الموقف المصري الداعي إلى التهدئة وضبط النفس تجنبًا لاشتعال المنطقة بأسرها، وقد انعكس ذلك في خطاب سياسي يؤكد أولوية الحلول الدبلوماسية ورفض توسيع رقعة الصراع بما يهدد استقرار الشعوب.
فنجاة مصر من شرارة الفوضى الإقليمية لم تكن وليدة الصدفة، بل نتيجة رؤية ركزت على تحصين الداخل وتغليب منطق الدولة على منطق المغامرة، ففي منطقة تعيش على وقع الحروب اختارت القاهرة مسار الثبات، معتبرةً أن بقاء الدولة قويةً ومستقرةً هو الانتصار الحقيقي في زمن العواصف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى