في زمن النيران… مصر ثابتة وقائدها يحمي الجبهة الداخلية

بقلم: رضا شلبي العزالي
في وقت تتصاعد فيه نيران التوتر وتتعالى أصوات المدافع في أكثر من بقعة، وتعيش المنطقة على إيقاع ضرباتٍ متبادلة وتحركاتٍ عسكرية متسارعة، يقف المشهد العربي أمام لحظة فارقة دول في الخليج تواجه تحديات أمنية مباشرة، وأجواء مشحونة تُنذر بتبدلات كبيرة في خريطة التحالفات وموازين القوى.
وسط هذا المشهد، يبرز اسم عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية، بوصفه رأس الدولة التي اختارت حتى الآن مسار الحفاظ على استقرارها الداخلي، وتحصين جبهتها الوطنية، وتفادي الانجرار إلى صراعات مفتوحة قد تدفع ثمنها الشعوب قبل الأنظمة.
السياسة ليست انفعالاً، والحروب ليست شعارات تطلق على منصات التواصل، القرارات السيادية تبنى على حسابات دقيقة، توازن بين حماية الأمن القومي، وصون مقدرات الدولة، وتقدير التوقيت والنتائج فبين من يطالب بالتصعيد، ومن يفضّل التهدئة، تبقى المسؤولية الكبرى على عاتق القيادة التي ترى الصورة كاملة، بما فيها ما لا يقال في العلن.
الدول لا تدار بالعاطفة، بل بالمعلومات والتقدير الاستراتيجي وفي لحظات الاحتقان الإقليمي، يصبح الحفاظ على تماسك الداخل، وتأمين الحدود، وضمان استمرار مؤسسات الدولة في أداء دورها، إنجازًا في حد ذاته.
قد يختلف الناس في تقييم المواقف والسياسات، وهذا حق مشروع في أي مجتمع لكن تبقى الحقيقة أن الأمن والاستقرار ليسا أمرين يؤخذان كأمر مسلم به، بل هما نتاج قرارات وتوازنات دقيقة، تتخذ في أوقات معقدة وتحت ضغوط غير معلنة.
وفي زمن العواصف، قد يكون الهدوء المدروس أقوى من الضجيج، والحسابات الصامتة أبلغ من الشعارات المرتفعة.



