الدين يقين راسخ.. ليس رأيًا عابرًا

بقلم: رضا شلبي العزالي
النقاش حول التعايش والحقوق المدنية مشروعًا في إطاره القانوني لكن الخلط بين احترام الإنسان واحترام المعتقد المختلف دون توضيح دقيق يفتح أبوابًا من الالتباس. وهنا تكمن الأزمة هل كان المقصود الدفاع عن حق المواطنة، أم إعادة صياغة مفاهيم دينية راسخة….؟
أثار الإعلامي محمد الباز جدلاً واسعًا بعد تصريحاته الأخيرة بشأن احترام أتباع الديانة البهائية وهي تصريحات اعتبرها كثيرون تجاوزًا لثوابت عقدية مستقرة في وجدان المسلمين، وبين مؤيد يرى في كلامه دعوة لحرية الاعتقاد ومعارض يرى فيه خلطًا بين الثابت الديني والطرح الإعلامي أشتعلت منصات النقاش.
فى العقيدة الإسلامية، الإيمان بأن النبى محمد هو خاتم الأنبياء أصل لا يقبل التأويل ومن هنا جاء الغضب لأن أي حديث يفهم منه إقرار بفكرة وجود نبي بعده يعد مساسًا بجوهر الإيمان عند الأغلبية المسلمة.
الجدل لم يكن فقط حول الفكرة، بل حول أسلوب الطرح. فالقضايا العقدية لا تدار بلغة الصدمات الإعلامية ولا بمنطق إثارة الرأي العام الإعلام مسؤولية، والكلمة حين تمس الدين تصبح أكثر حساسية وأشد وقعًا.
فما حدث يكشف أن اللعب في المساحات العقدية ليس كأي ملف سياسي أو اجتماعي فالدين عند الناس ليس رأيًا عابرًا بل يقين راسخ وأي كلمة تقال في هذا الميدان يجب أن توزن بميزان أدق من الذهب.




