النقابة ليست جائزة تكميلية لمنصب الوزير

بقلم: رضا شلبي العزالي
تولي منصب وزير يُعد مسئولية جسيمة تتطلب تفرغًا كاملًا للوقت والجهد، ومن يتولى هذا المنصب يُفترض به أن يتخلى عن الترشح لمنصب نقيب الصحفيين، إتاحةً الفرصة لمن يستطيع التفرغ التام لخدمة الجمعية العمومية والدفاع عن حقوق أعضائها.
إن منصب النقيب ليس منصبًا تشريفيًا أولقبًا رمزيًا، بل هو مسئولية ميدانية تتطلب حضورًا دائمًا بين الزملاء، واستماعًا مستمرًا لمشكلاتهم، ودفاعًا فعليًا عن حقوقهم. فهو منصب يرتبط ارتباطًا مباشرًا بإرادة الصحفيين، ويستوجب من شاغله أن يكرس وقته وجهده بالكامل لخدمتهم، بعيدًا عن أي التزامات أو مناصب أخرى.
«دكتور» لقد سبق أن توليت منصب نقيب الصحفيين، ويستحضر العديد من الزملاء صعوبة التواصل معك آنذاك، أو الحصول على وقت كافٍ لعرض مشكلاتهم. وهذا الانطباع يُعد عنصرًا مهمًا لا يمكن إغفاله عند تقييم أي تجربة نقابية أو عند التفكير في تكرارها.
ويُمكنك ان تضيف في العمل النقابي بصفتك وزيرًا وأن تدعم قضايا الصحفيين من موقعك التنفيذي فهذا المنصب يمنحك أدوات وقرارات قد تخدم المهنة أكثر أما منصب نقيب الصحفيين فهو يحتاج إلى تفرغ كامل وحضور يومي بين الزملاء ولا ينبغي أن يجتمع مع مسئوليات وزارة تفرض أعباءً ضخمة لكل منصب رسالته فأفعل من منصبك ما يساعد و يخدم الجماعة الصحفية، و بالقدر الذي يستحقونه.
إن الصحفيين اليوم في حاجة إلى نقيب متفرغ لهم، يشاركهم همومهم، ويكون باب مكتبه مفتوحًا قبل أي اعتبار آخر، ويجعل من خدمة الزملاء أولوية تتقدم على أي منصب أو التزام آخر فالنقابة ليست محطة عابرة في مسار المناصب، بل هي بيت جامع لكل الصحفيين.




