فردوسی بور: یوم الجمهوریة الإسلامیة ویوم الأرض الفلسطینی، تجلیان لحقیقة واحدة هی الصمود في وجه الظلم

متابعة رفعت عبد السميع
أکد مجتبی فردوسی بور، رئیس مکتب رعایة مصالح الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة في القاهرة، على الارتباط الوثیق بین یوم الجمهوریة الإسلامیة ویوم الأرض الفلسطینی، معتبراً الدفاع المشروع لإیران في مواجهة الاعتداءات حقاً أصیلاً وضرورة للحفاظ على الكرامة الوطنیة.
قال مجتبی فردوسی بور، رئیس مکتب رعایة مصالح الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة في القاهرة، اليوم (الثلاثاء) خلال مراسم أقيمت بمناسبة الذكرى السنوية لقیام الجمهوریة الإسلامیة بالتزامن مع التطورات في المنطقة، إن «یوم الأرض الفلسطینی» و«یوم الجمهوریة الإسلامیة في إیران» و«حرب رمضان» تشكل محاور أساسیة لفهم المشهد الراهن.
أوضح فردوسی بور أن الثاني عشر من فروردین (یوم الجمهوریة الإسلامیة) لم یكن مجرد تحول سیاسی، بل وصفه بأنه «إعلان حضاري» قائم على أسس واضحة هي: الاستقلال، والحرية، ومواجهة نظام الهيمنة العالمي. وقال: «هذا الیوم عبّر عن إرادة شعب قرر أن یتحرر من التبعیة، وأن یستعید قراره السیادي، وأن یقف في وجه منظومة الهيمنة التي طالما سعت لإخضاع الشعوب ونهب مقدراتها».
وفي معرض حدیثه عن «یوم الأرض» الفلسطیني، أشار رئیس مکتب رعایة مصالح الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة إلى أن الثلاثین من مارس یمثل محطة مفصلية في تاریخ النضال الفلسطیني، حیث وقف الشعب الفلسطیني دفاعاً عن أرضه في وجه سیاسات المصادرة والاقتلاع. وأضاف: «لم یكن ذلك الحدث مجرد احتجاج عابر، بل كان إعلاناً بأن الأرض لیست سلعة، بل هویة، وأن التمسك بها هو تمسك بالوجود ذاته».
وتطرق فردوسی بور إلى التطورات الأخیرة في إطار ما یعرف بـ «حرب رمضان»، مؤكداً أن «الرد حین یعتدى على سیادة دولة وتُستهدف أراضيها ومصالحها، لیس خیاراً ترفیاً، بل هو واجب وحق أصیل». وشدد على أن «دفاع إیران عن نفسها في مواجهة الاعتداءات الأمریكیة والصهیونیة، لا یمكن قراءته إلا في سیاق هذا الحق المشروع، وضمن معادلة الردع التي تفرضها ضرورات الكرامة الوطنیة».
وحذر رئیس مکتب رعایة مصالح الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة من تصاعد العدوان الصهیوني، قائلاً: «منذ یوم الأرض، لم تتوقف آلة القمع، بل تصاعدت في وحشیتها. وإذا كانت البداية باغتصاب الأراضي، ثم بقتل المقاومین والمجاهدین، فإننا نشهد الیوم مرحلة أكثر خطورة، تتجلى في سیاسات تهدف إلى إعدام الأسرى الفلسطینیین عبر تشریعات صادرة عن الكنیست الصهیوني».
وأضاف: «حین یصل الاحتلال إلى حد تشریع قتل الأسرى وهم في قبضة سجانه، فإنه یعلن بوضوح سقوط كل ادعاءاته بالدیمقراطیة والقانون، ویكشف عن وجهه الحقیقي كقوة احتلال تمارس أبشع أشكال التوحش».
سلسلة واحدة عنوانها: الكرامة الإنسانیة
وأكد فردوسی بور أن «الربط بین هذه القضایا لیس ربطاً اعتباطیاً، بل هو ربط في صمیم الحقیقة؛ فالقضیة الفلسطینیة، ویوم الأرض، ومواجهة الاستكبار، والدفاع عن السیادة، كلها حلقات في سلسلة واحدة عنوانها: الكرامة الإنسانیة ورفض الظلم».
ودعا إلى «ترسیخ الوعي، ودعم صمود الشعوب، والوقوف إلى جانب كل من یدافع عن أرضه وحقوقه»، مشیراً إلى أن «المعركة الیوم لیست عسكریة فقط، بل هي أیضاً معركة وعي وروایة، معركة تثبیت الحق في وجه محاولات التزییف».
واختتم رئیس مکتب رعایة مصالح الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة كلمته بالتأكید على أن «الأرض ستبقى لأصحابها، وأن إرادة الشعوب لا تُهزم، وأن الظلم مهما طال إلى زوال. وإن یوم الأرض سيبقى شاهداً على ذلك، كما سيبقى یوم الجمهوریة الإسلامیة شاهداً على قدرة الشعوب على صناعة مصیرها، وكما ستبقى كل أشكال المقاومة المشروعة دلیلاً على أن الحق لا یموت».



