مقالات

من الوفرة إلى الصفر.. السقوط الصادم داخل أخبار اليوم

بقلم: رضا شلبي العزالي

الوصول إلى «الصفر» ليس نهاية حتمية… لكنه أخطر نقطة يمكن الوقوف عندها؛ «إما بداية الانهيار الكامل، أو لحظة صحوة أخيرة تعيد التفكير في كل شيء قبل فوات الأوان».

لم يعد الحديث عن تراجع فقط، بل عن انهيار واضح في الأوضاع المادية داخل مؤسسة أخبار اليوم؛ فالمؤسسة التي كانت يومًا رمزًا للوفرة والاستقرار، وصلت اليوم إلى مرحلة يمكن وصفها بلا مبالغة «الصفر».

في الماضي، كانت الموارد متدفقة، والإعلانات تكفي وتفيض، والاستثمارات تُدار برؤية، فتصنع بيئة قوية تحمي الصحفي والعامل. أما اليوم، فقد انقلب المشهد تمامًا؛ اختفت مصادر الدخل القوية، وتراجعت الإيرادات بشكل حاد، حتى أصبح تأمين أبسط الاحتياجات تحديًا يوميًا.

الصحفي الذي كان يعمل مطمئنًا على مستقبله، أصبح الآن يفكر في كيفية تدبير يومه؛ الرواتب لم تعد تعكس أي استقرار، والحوافز التي كانت تمثل شريان الحياة اختفت أو كادت. لم يعد هناك شعور بالأمان الوظيفي، بل حالة عامة من القلق والترقب.

الأخطر من ذلك أن «الصفر المادي» لا يعني فقط نقص الأموال، بل يعني شللًا في كل شيء؛ توقف تطوير، غياب أدوات، ضعف في الإنتاج، وانحدار تدريجي في مستوى المحتوى. فالمؤسسة التي لا تملك ما تنفقه، لا تملك ما تطوره.

حتى العمال، الذين كانوا العمود الفقري لهذا الكيان، أصبحوا في مواجهة مباشرة مع هذا التدهور؛ فلم تعد المؤسسة قادرة على توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة التي كانت يومًا حقًا مكتسبًا.

المأساة هنا ليست فقط في الأرقام، بل في الإحساس العام داخل المؤسسة؛ إحساس بأن كيانًا عظيمًا يُترك ليواجه مصيره دون إنقاذ حقيقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى