مقالات

أين العروبة؟… الإمارات تختار إسرائيل على العرب

بقلم:  رضا شلبي العزالي

طرح جمال سند السويدي سؤالاً عن غياب الجيوش العربية عن الخليج لكن الواقع يكشف الإجابة الحقيقية الإمارات اختارت مصالحها الخاصة على حساب التضامن العربي وعلاقاتها مع إسرائيل أصبحت دليل ذلك.
في 2020 كانت الإمارات أول دولة خليجية تطبع علاقاتها مع إسرائيل عبر اتفاقيات أبراهام، وفتحت الباب لتعاون سياسي واقتصادي وأمني واسع النطاق التحالف الجديد شمل شراء وتطوير أنظمة دفاعية مثل سبايدر، وباراك وتدريبات بحرية مشتركة وتبادل استخبارات في مكافحة التهديدات السيبرانية هذه التحركات الأمنية والاستراتيجية لم تُعلن فقط بل جرى توثيقها في البيانات الرسمية والتقارير الدولية.
وامتدت الشراكات الإماراتية الإسرائيلية إلى تجارة حرة استثمارات مشتركة وتطوير تقنيات حديثة ما عزز نفوذ كل طرف على حساب التضامن العربي التقليدي بينما كانت الجيوش العربية الأخرى منشغلة بأزمات داخلية أو ضعيفة القدرة على التدخل اختارت الإمارات التحالف مع إسرائيل والدعم الغربي لضمان أمنها واستقرارها الاقتصادي.
اما سؤال السيد جمال السنوسي أين العروبة في كل هذا..؟ شعارات التضامن العربي لم تعد سوى كلمات على الورق بينما الواقع يثبت أن الغرباء يحرسون الخليج والعرب يراقبون، والإمارات تمضي في تحالفات استراتيجية خارج الإطار العربي الجماعي.
التزام الإمارات بالمصالح الخاصة والخطط الاقتصادية والأمنية مع إسرائيل يعكس تحييد العروبة عملياً، وتحويل شعارات الأخوة العربية إلى مجرد خطاب بلا فعل السؤال عن غياب الجيوش العربية إذن، ليس سؤالاً عن قدرات العرب وحدها بل عن خيارات بعض الدول التي اختارت التحالفات المصلحية على التضامن العربي.
العروبة اليوم تواجه اختباراً صارخاً هل هي مجرد شعار، أم أنها روح تتطلب التضامن والعمل المشترك حتى لو تطلب ذلك مواجهة تحالفات استراتيجية قوية ؟ الواقع يقول إن الإجابة ما زالت مؤجلة وربما مكشوفة في كل تحركات الإمارات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى