مقالات
رجل يهزم الجوع بطبق سلطة يومي منذ سنوات

بقلم: رضاشلبي العزالي
في هدوء أحد شوارع المعادي يخرج العم ناصر رجل بسيط كل يوم قبل أذان المغرب بدقائق يحمل أوعية كبيرة امتلأت بسلطة أعدها بيديه في بيته، لا لافتة باسمه ولا كاميرا توثق ما يفعل فقط نية صافية وموعد ثابت مع الخير.
منذ سنوات طويلة اعتاد العم « ناصر» هذا الرجل أن يعد السلطة يوميًا في شهر رمضان يقطع الخضار بعناية ويخلطها كما لو كان يعدها لأهل بيته ثم يوزعها على الصائمين قبل الإفطار عابري سبيل عمال يومية أو حتى أسر لا يعرفها إلا بملامح التعب والحياء.
لم يبدأ حكايته بحثًا عن شهرة بل بدافع بسيط أن يكون له سهم في إفطار صائم ومع مرور الوقت، صار وجهه مألوفًا في الحي وصارت أوعيته علامة خير ينتظرها البعض كل مساء.
قصته تذكير بأن العمل الصغير حين يستمر، يكبر وأن البر لا يحتاج ضجيجًا، بل يحتاج قلبًا يعرف طريقه إلى الناس.




