من مكة إلى القاهرة.. “أطياف الحرمين” يضيء دار الأوبرا المصرية برحلة بصرية آسرة

دار الأوبرا المصرية تحتضن “أطياف الحرمين” في انطلاقة جديدة بعد جولة شملت( 57 )دولة*
ماهر عبدالوهاب
في مشهد يجمع بين الفن والروحانية، افتُتح معرض “أطياف الحرمين” للمصورة السعودية العالمية سوزان إسكندر داخل أروقة دار الأوبرا المصرية، بحضور نخبة من السفراء والشخصيات العامة والفنانين والإعلاميين، في حدث استثنائي يعكس قدسية الحرمين الشريفين ويبرز الجهود المبذولة في خدمتهما.
وشهد الافتتاح حضور الداعية الإسلامي الأمريكي سامي الجداوي، الذي دشن انطلاق المعرض بالقاهرة، ليواصل رحلته العالمية بعد أن جاب أكثر من 57 دولة، محققًا نجاحًا واسعًا وتفاعلًا لافتًا عبر مختلف الثقافات.
ويحمل المعرض طابعًا إنسانيًا عميقًا، حيث أهدته الفنانة سوزان إسكندر إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تقديرًا للدور الريادي للمملكة العربية السعودية في رعاية الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن.
وتحتضن قاعة الفنان التشكيلي الراحل صلاح طاهر فعاليات المعرض، الذي يقدم تجربة بصرية ثرية تنقل الزائر إلى رحاب المسجد الحرام والمسجد النبوي، عبر مجموعة متميزة من الصور الفوتوغرافية التي توثق لحظات إيمانية وإنسانية نابضة بالمشاعر.
وانطلق “أطياف الحرمين” كمبادرة فردية من المصورة سوزان إسكندر، بالتعاون مع عدد من الجهات الدولية، قبل أن يحظى برعاية رسمية من وزارة الإعلام السعودية، التي أعادت إطلاقه من مكة المكرمة ليبدأ مرحلة جديدة من الانتشار العالمي، وكانت القاهرة أولى محطاته في هذه الجولة.
ويضم المعرض نحو 80 عملًا فوتوغرافيًا التُقطت باحترافية عالية دون استخدام الطائرات المسيّرة، إلى جانب مجموعة نادرة من الصور التاريخية التي توثق تطور المشاعر المقدسة عبر العقود، بما يعكس مزيجًا فريدًا بين عبق الماضي وروح الحاضر.
كما يضم المعرض أعمالًا تاريخية متميزة، من بينها صور نادرة تعود لأكثر من 150 عامًا للمصور الهولندي كريستيان سنوك، إلى جانب أعمال للمصور التركي فاروق أكسوي، في إطار توثيقي يعزز القيمة الفنية والثقافية للمعرض.
وأكدت سوزان إسكندر أن “أطياف الحرمين” يتجاوز كونه معرضًا فنيًا، ليكون رحلة إنسانية تهدف إلى نقل مشاعر ضيوف الرحمن إلى العالم، مشيرة إلى حرصها على توثيق اللحظات الصادقة التي تعكس روحانية المكان.
وأضافت أن المعرض يسهم في التعريف بالحرمين الشريفين، وإبراز الجهود الممتدة منذ عهد الملك عبدالعزيز وحتى اليوم في خدمتهما، إلى جانب تقديم محتوى بصري يثري وعي الزوار ويقربهم من هذه البقاع المقدسة.
وقد لقيت الأعمال المعروضة إشادة واسعة من الحضور، الذين عبروا عن انبهارهم بعمق الصور وقوتها التعبيرية، وقدرتها على نقل الأجواء الروحانية للحرمين الشريفين بأسلوب بصري مؤثر يلامس الوجدان.
ومن المقرر أن يستمر المعرض في استقبال زواره حتى 27 أبريل الجاري، مقدمًا تجربة فنية وثقافية متكاملة، تجمع بين التوثيق التاريخي والرؤية الإبداعية، في رحلة بصرية تعكس قدسية المكان وعظمة الرسالة.




