أهم الأخبار

قال عن مصر هي حقا أم الدنيا وهي ام العالم رحيل المؤرخ التركي البر اورتايلي

كتب رفعت عبد السميع
نعي السفير التركي صالح مطلو شن المؤرخ التركي الكبير البر اورتايلي الذي وافته المنية أمس وكان علامة فارقة في العلاقات المصرية التركية وفي نعيه قال السفير التركي أن للمؤرخ التركي الكبير أقوال عن مصر سبق وقال لم اتمكن من الذهاب الى مصر منذ خمس سنوات ففي كل مرة ازورها ذلك الإرهاق والتذمر والحزن الذي أشعر به يتحول هناك منذ اليوم الذي اغادرها فيه إلي شوق وحنين ولا شك أن مصر هي حقا ام الدنيا وهي أم العالم الحديث وقبل مجئ الاديان السماوية كان المصريون القدماء قد طوروا تصوراتهم عن العالم الآخر وعن الاساطير وطقوس الموت وكانوا يجرون العمليات الحسابية الأربع والهندسة بطرق اسهل وأكثر عملية حتي من اليونانيين
أمّا علم الكيمياء فقد اشتُق اسمه من «شيميا»، أي من الاسم القديم لمصر نفسها.

مصر أصل قواعد الصحة
وقال المؤرخ التركي: إنّ مصر هي من أسس أصل قواعد الصحّة والنظافة. فكلّ شيء كان منظّمًا هناك بدقّة، من العناية بالأظافر والقدمين من أجل النظافة، إلى قوائم الأطعمة. ومعرفة التشريح من خلال دراسة الجثث لم تكن من إنجاز جامعتي بادوفا وبولونيا في أواخر العصور الوسطى، بل كانت من عمل الكهنة المصريين. فقد كانوا، بدافع معتقداتهم، يدرسون جسم الإنسان أثناء قيامهم بعملية التحنيط. وعندما استولى الرومان على مصر، اكتسبوا نظامًا ماليًا حقيقيًا وخصائص الدولة المنظّمة. فقد تعلّموا من المصريين قياس الأراضي وفرض الضرائب. إنّ الحضارة لا تبدأ مع اليونان، بل تبدأ مع بلاد الرافدين، ولكن يبدو أنّ الثراء الذي وفّره نهر النيل ودلتا النيل أوجد، من حيث الاستمرارية والاتساق، حضارةً مهيبةً مثل حضارة مصر. سواء شئت أم أبيت، وسواء علمت أم لم تعلم، فنحن جميعًا مصريون؛ لأنّ المسألة مسألة حضارة وجودية.

مصر بلد لا تموت
وقال المؤرخ التركي:إنّ مصر تعرف كيف تنهض من جديد، وهي بلد لا تموت أبدًا. وفي مصر تلوح ملامح النهوض حتى في أكثر الأماكن غير المتوقَّعة. ففي الأحياء القديمة من القاهرة لا تزال المباني القديمة تُرمَّم؛ ومن أمثلة ذلك ترميم جامع أحمد بن طولون الذي يعود إلى سنة 750م. لكن عندما ننظر إلى ما حوله نرى أن ترميمًا آخر يلوح في الأفق. ففي باب زويلة (بوابة الجنّ) يبدأ شارع المعزّ لدين الله، وهو أكثر شوارع القاهرة تصويرًا وجمالًا؛ شارع طويل تحيط به آثار تعود إلى المماليك والعثمانيين. وعندما غزا نابليون بونابرت مصر في مطلع القرن التاسع عشر، كان عدد السبيل كُتّاب — أي السبيل ومعه مدرسة الحيّ الصغيرة — يبلغ سبعمائة، ومن أجمل نماذجها ما يوجد هنا. أمّا سبيل محمد علي باشا المشيَّد فوق صهريج للمياه، فهو أشبه بنموذج من النهضة العثمانية في أواخر عهد العثمانيين. وإلى جانب هذه الأسبلة كانت توجد مدارس صغيرة يتعلّم فيها الأطفال القرآن وقليلًا من الرياضيات، وكانوا يدرسون فيها صيفًا في جوٍّ لطيفٍ منعش. ويُعدّ سبيل محمد علي أوسعها، ولو قلنا إنّ نهضة مصر قد بدأت من هنا لما كان في ذلك مبالغة. فقد تعلّم الأطفال العربية والتركية والرياضيات والتاريخ والجغرافيا، ومن اللافت أنّهم تعلّموا أيضًا اللغة الإنجليزية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى