أهم الأخبار

سفير صربيا : من لم يري مصر في أوج سحرها الفرعوني لم يدرك معنى الحياه

كتب رفعت عبد السميع
احتفالية رائعة تلك التي أقامتها سفارة صربيا بالقاهرة بمناسبة ميلاد الدولة الصربية الحديثة وفي كلمته بهذه المناسبة قال سعادة السفير ميروسلاف تشيستوفيس العاشق لمصر
يصادف الخامس عشر من فبراير/شباط، وفقًا للتقويم الكنسي الأرثوذكسي الصربي، عيد الأنوار (عيد الشموع)، وهو اليوم الذي- بحسب المعتقدات السلافية القديمة، تلتقي فيه روح الشتاء “مورانا” بــ”فيسنا”، إلهة الربيع.
بعد سنوات من النضال من أجل التحرر الوطني من الإمبراطورية العثمانية، اعتمدت إمارة صربيا المُنشأة حديثًا دستورها الأول في الخامس عشر من فبراير/شباط عام ١٨٣٥، والمعروف أيضًا بدستور عيد الأنوار، مُعلنةً بذلك ميلاد الدولة الصربية الحديثة.

يقول المثل الشائع إن الصورة تغني عن ألف كلمة.
لذلك، لن أسهب في الحديث عما ميّز العلاقات الثنائية بين صربيا ومصر، بل سأعرض لكم عددًا من الصور على الشاشة خلفي.
ولن نتطرق كثيرًا إلى تاريخ علاقاتنا الدبلوماسية التي تعود إلى ١١٨ عامًا، أو إلى العصر الذهبي للصداقة والتعاون في إطار حركة عدم الانحياز.
سنبدأ من الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس السيسي إلى بلغراد عام 2022، والتي شهدت اعتماد إعلان الشراكة الاستراتيجية، مع التركيز بشكل خاص على العام الماضي، حين استضافنا رئيس وزرائنا في القاهرة، وحين دخلت اتفاقية التجارة الحرة، الموقعة خلال زيارة عودة رئيس صربيا عام 2024، حيز التنفيذ.
تُعدّ هذه الصور دليلاً على أنص الصداقات القائمة على مبادئ راسخة، والاحترام المتبادل، والتفاهم، لها قيمة خالدة.
كذلك، فإن العلاقات بين الدول القائمة على احترام ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، ومبادئ كعدم التدخل، واحترام السلامة الإقليمية، والسيادة، كما هو الحال بين مصر وصربيا، ستصمد أمام تحديات عالم دائم التغير وغير مستقر.
بصفتي سفير جمهورية صربيا غير المقيم لدى دولة فلسطين، اسمحوا لي أن أعرب عن تقديري لجهود مصر الدؤوبة ومساهمتها المحورية في الجهود المنسقة الرامية إلى تحقيق سلام دائم من خلال الاعتراف بالمصالح والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
أرحب ترحيبًا حارًا بأفراد جاليتنا في الخارج وبمواطني مصر من أصول صربية، الذين وجدوا سعادتهم في هذا البلد الرائع وبين شعبه الكريم.
كما أود أن أعرب عن امتناني العميق لمكتبنا العسكري والملحق العسكري، العقيد/ زدرافكو بيريتش،
وكذلك لكل فرد من أفراد طاقم السفارة، الذين عملوا بجد وإخلاص لإنجاح هذه الأمسية.

وأخيرًا، على الصعيد الشخصي:
لقد تشرفت بالعمل خلال السنوات الأربع الماضية في أم الدنيا.
بفضل هذه التجربة، أدركتُ تمامًا كلمات الشاعر والدبلوماسي الصربي العظيم، السيد يوفان دوتشيتش، أول سفير لمملكة يوغوسلافيا لدى مصر، والتي كثيرًا ما تُقتبس: “من لم يرَ مصر في أوج سحرها الفرعوني لم يُدرك معنى الحياة بكلّيتها. ومن لم يشاهد الفنون المصرية عن كثب لا يُدرك عظمة العبقرية الإنسانية”.
شكرًا لحسن استماعكم.
رمضان كريم!

64fb35e8 42fb 457b b7eb be32993a4ed5

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى