مقالات

وقاحة أمير عيد تضعة تحت النار

كتب:  رضا شلبي العزالي

بعض التصرفات المنحطة تكشف ما تحاول الصورة اللامعة إخفاءه لسنوات ففى لحظة غضب واحدة تظهر الاخلاق الوضيعة ، قد يسقط القناع الذى صنعته الشهرة والأغاني والكاميرات وهذا تحديدًا ما حدث مع أمير عيد بعد الإشارة غير اللائقة التى صدرت منه تجاه الصحفيين وعدسات التصوير خلال عزاء والد زوجة الإعلامية ليلى فاروق.

ما حدث لم يكن مجرد انفعال عابر يمكن تجاوزه بسهولة، بل مشهد صادم لفنان يفترض أنه يدرك قيمة الكلمة والصورة واحترام الناس، خاصة فى مناسبة يغلب عليها الحزن والوقار لكن كل إناء ينضح بما فيه فالفنان لا يقاس فقط بما يقدمه على المسرح، بل بطريقة تعامله مع الآخرين حين يفقد أعصابه.

فهنا ظهرة تربيته الوضيعة بالإشارة الوقحة التى شاهدها الجميع وأعادت طرح سؤال مهم هل الشهرة تمنح البعض شعورًا زائفًا بأنهم فوق الذوق العام وفوق احترام المهنة والإعلام والجمهور…..؟ أم أن بعض الشخصيات لاتستطيع إخفاء حقيقتها طويلًا مهما حاولت الظهور بصورة مختلفة……؟ 
الصحفيون لم يكونوا فى مشاجرة أو معركة بل كانوا يؤدون عملهم المعتاد فى تغطية حدث يخص شخصية عامة وكان يمكن لأمير عيد أن يطلب الخصوصية بأبسط الكلمات وأكثرها احترامًا، لكنه اختار لغة أخرى لاتليق بفنان يتابعه جمهور واسع من الشباب.
المؤسف أن كثيرًا من النجوم يطالبون الناس دائمًا بالفصل بين الفن والسلوك، بينما الحقيقة أن الجمهور يحكم على الفنان من تصرفاته قبل أعماله فالأخلاق فى النهاية ليست أغنية تغنى، بل أسلوب يظهر تلقائيًا فى لحظات الغضب والانفعال.
وإذا كانت الكاميرات قد نقلت هذه اللقطة، فهى نقلت معها أيضًا رسالة واضحة النجومية وحدها لاتصنع قيمة، والاحترام لا يمنح بالشهرة، بل يُكتسب بالتربية والتصرفات الراقية.

screenshot ٢٠٢٦٠٤٣٠ ١٥٠٩٥٧ facebook

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى