أهم الأخبار

“التحولات الديموغرافية والمستقبل الرقمي والتنمية المستدامة: تحقيق عائد الشيخوخة ندوة بالامم المتحدة

متابعة رفعت عبد السميع
عقدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية – قطاع الشؤون الاجتماعية – إدارة السياسات السكانية (الأمانة الفنية للمجلس العربي للسكان والتنمية) بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وبرئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة الاقتصاد والتخطيط وجمهورية مصر العربية ممثلة بوزارة الصحة والسكان، اجتماعاً جانبياً على هامش أعمال الدورة 59 للجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة، حول موضوع “التحولات الديموغرافية والمستقبل الرقمي والتنمية المستدامة: تحقيق عائد الشيخوخة”، وذلك يوم الأربعاء الموافق 15 ابريل/ نيسان 2026 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.
يأتي هذا الاجتماع تنفيذاً للقرار رقم (6) الصادر عن الدورة السابعة للمجلس العربي للسكان والتنمية المنعقدة في بغداد ديسمبر 2025، بهدف تسليط الضوء على الجهود الإقليمية وعكس الأولويات العالمية المشتركة التي تهدف إلى تطوير سياسات سكانية متطورة وقائمة على الأدلة تستند إلى نهج دورة الحياة من أجل التنمية المستدامة، مع إيلاء اهتمام خاص للشيخوخة الصحية والكريمة. وذلك من خلال عرض تجربة المملكة العربية السعودية في دمج أولويات رعاية المسنين ضمن رؤية السعودية 2030، وتجربة جمهورية مصر العربية في تنفيذ مبادرة الألف يوم الذهبية ضمن الاستراتيجية الوطنية للسكان ورؤية مصر 2030، بجانب عرض تجربة دولة اليابان حول صياغة السياسات الفعالة للاستجابة لشيخوخة السكان في اليابان.
هذا وقد صرح سعادة السفير/ ماجد عبد الفتاح، رئيس البعثة الدائمة لجامعة الدول العربية في الأمم المتحدة أن هذه الفعالية تأتي في سياق تحولات ديموغرافية متسارعة لم تعد فيها قضايا السكان منفصلة عن مسارات التنمية أو التقدم التكنولوجي، بل أصبحت في صميمها. ورغم الطابع الشبابي للمنطقة العربية، فإنها تشهد تحولاً تدريجياً نحو الشيخوخة السكانية، بما يحمله ذلك من تحديات، غير أنه يفتح آفاقاً لما يُعرف بالعائد الديموغرافي الثاني أو العائد الفضي، ولكن تحقيق هذا العائد يظل رهناً بتوافر بيئة مستقرة تتيح توجيه الموارد نحو الاستثمار في الانسان، بدلاً من استنزافها في مواجهة الأزمات والصراعات، كما يتطلب تبني نهج متكامل قائم على دورة الحياة يربط بين الاستثمار في الطفولة المبكرة والتعليم والعمل وصولاً إلى الشيخوخة الصحية والنشطة.
كما وأفاد سعادة السفير د./ عبد العزيز الواصل، المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، في كلمته أن شيخوخة السكان تمثل تحديًا عالميًا متسارعًا يؤثر على تحقيق التنمية المستدامة، ما يستدعي تمكين كبار السن والاعتراف بدورهم، خاصة في ظل محدودية التقدم الحالي. ويتطلب ذلك نهجًا قائمًا على مسار الحياة يربط بين الاستثمار المبكر والإنتاجية والرفاه في الشيخوخة. كما تفرض التحولات التكنولوجية ضرورة تعزيز تنمية المهارات والتعلم مدى الحياة، مع أهمية دعم التعاون الدولي، بما في ذلك مبادرة المملكة لإنشاء مجموعة أصدقاء الشيخوخة والتنمية المستدامة.
وأشار السفير/ إيهاب عوض، سفير مصر والمندوب الدائم لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة، أن مصر تولي أولوية للاستثمارات المستدامة في الصحة والتعليم والتنمية البشرية منذ مرحلة الطفولة المبكرة، إدراكًا منها بأنها تشكل الأسس الجوهرية للإنتاجية والمرونة والرفاه مدى الحياة، وصولًا إلى شيخوخة صحية ونشطة، وذلك استنادًا إلى رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للسكان. وأكد سعادته على أهمية تعزيز التعاون الدولي، وتوطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع تبادل المعرفة لدعم استجابات متكاملة تراعي خصوصية السياقات المختلفة.
وفي الختام أكد الأمين العام المساعد د./ بيو سميث، نائب المدير التنفيذي (مدير البرامج) لصندوق الأمم المتحدة للسكان على ضرورة الاستثمار في البيانات والبنية التحتية الرقمية، وأهمية اعتماد نهج قائم على دورة الحياة، اذ تُبنى أسس الشيخوخة الكريمة من خلال الاستثمارات المبكرة في التعليم والتغذية والرعاية الصحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى