ترامب يصرخ… والواقع يفضحه

بقلم: رضا شلبي العزالي
هذه ليست لحظة قوة… بل لحظة انكشاف
وليست معركة تدار… بل واقع يفرض نفسه مهما حاولت التصريحات أن تنكره.
ما يقوله دونالد ترامب لم يعد يُقرأ كتصريحات سياسية، بل كأعراض أزمة كلما اشتد الضغط وارتفع الصوت وكلما ضاق الواقع، اتسعت دائرة الاتهامات.
الرجل الذي بنى صورته على فكرة « الانتصار الدائم» يجد نفسه اليوم أمام مشهد لايمكن تزيينه أزمات متشابكة، حلفاء مرتبكون وخصوم يفرضون معادلات جديدة على الأرض. في هذا السياق يبدو ان بنيامين نتنياهو أقرب إلى حليف تُرك يواجه العاصفة وحده بينما تتآكل رواية القوة من جذورها، الهجوم على حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي ليس شجاعة سياسية بل انعكاس لفقدان السيطرة. فعندما يعجز القائد عن إدارة المشهد، يبدأ في تفكيك كل من حوله، حتى أقرب شركائه.
وفي قلب التوترات، يظل مضيق هرمز شاهدًا على واقع أكثر تعقيدًا مما يقال في الخطابات. تهديدات مستمرة، قلق دولي متصاعد وأسئلة ثقيلة بلا إجابات حاسمة.
أما الداخل الأمريكي فهو القصة التي لايريد ترامب الحديث عنها تضخم يضغط على المواطن، وأسعار ترتفع، وثقة تتآكل ومع ذلك يخرج ليعلن « النصر» وكأن تكرار الكلمة كفيل بتحويلها إلى حقيقة.
لكن الحقيقة التي تتكشف تدريجيًا أكثر قسوة
لم يعد هناك ما يمكن بيعه… لانصر واضح ولا رواية مقنعة فقط صوت مرتفع يحاول أن يغطي على فراغ سياسي يتسع.



