أول وزير للخارجية التركية شاعر واديب دفن في الإسكندرية

كتب رفعت عبد السميع
في تغريدة له على مواقع التواصل الاجتماعي قال السفير صالح مطلو شن سفير تركيا في مصر
بموجب فرمان السلطان محمود
الثاني، أُنشئت وزارة الخارجية قبل مئةٍ وتسعين عامًا في مثل هذا اليوم، الموافق 11 مارس 1836، لتحلَّ محل مؤسسة رئيس الكُتّاب، وكان أول من تولّى منصب ناظرها عاكف باشا.
وفي عام 1844 توجّه عاكف باشا إلى الحجاز قاصدًا أداء فريضة الحج، وفي طريق عودته مرّ بـ مصر، حيث التقى بمحمد علي باشا الذي استقبله وأعزه بكرمه البالغ.
وعندما كان يستعد لركوب الباخرة في الإسكندرية، ألمّ به المرض، ولم تمضِ إلا مدة قصيرة حتى تُوفي في 12 مارس 1845. وقد دُفن في الإسكندرية بالقرب من ضريح النبي دانيال عليه السلام.
وقد تميّز عاكف باشا باجتهاده ونشاطه، واشتهر في عصره بوصفه رجل دولة ناجحًا.
كما كان عاكف باشا شاعرًا أيضًا، وقد أثّرت آثاره الأدبية في من جاء بعده من الأدباء. ومن أشهر قصائده قصيدة العدم، والمرثية التي كتبها في حفيده.
المرثية
يا صغيري، لم أنسك يومًا
لا الأشهر تنسينيك ولا الأعوام
مرارة الفراق قد أضنت فؤادي
وهل تُمحى من الذاكرة تلك الكلمات العِذاب
لطالما خشيت تقبيلك فأجرح جلدك الرقيق
فماذا لو قبّلتك مرة واحدة
تلك الخدود الوردية، وتلك الشفاه الحلوة
كيف لي أن أنساك يومًا
بوجهك المشرق كان بيتنا يبتسم
وكان قلبي في الدنيا فرحا مهللا
إن لم أرَك مرة واحدة
غدت الدنيا في عيني سجنًا موحشًا
أما الآن فقد ذبلت تلك الخدود الوردية
وصمتت تلك الألسن العذبة
وذلك الجسد الرقيق قد واراه الثرى
وآهٍ… تلك العينان قد أُطبقتا ورحلتا
فكيف لي أن أنساك؟
يا رب، الهمني الصبر يا رب
فإن حشاي احترقت بهذا الفراق
وأنا أبكيك في كل حين.




