الخارجية الروسية: الولايات المتحدة الأمريكية ارتكبت هذا الصباح عملا عدوانيا ضد فنزويلا ونؤيد عقد اجتماع طارئ لمجلس الامن

متابعة رفعت عبد السميع
أكدت وزارة الخارجية الروسية، اليوم السبت، إدانتها لأي تدخل عسكري في فنزويلا، مشددة على أن «الذرائع التي قدّمتها الولايات المتحدة، لتنفيذ عملية عسكرية ضد كاراكاس، غير صحيحة».
وقالت الخارجية الروسية، في بيان لها، إن «الولايات المتحدة ارتكبت هذا الصباح عملا عدوانيا مسلحا ضد فنزويلا»، منوهة أن «الأمر مثير للقلق الشديد ومُدان».
وشددت الخارجية الروسية على أن «الذرائع التي تُقدّم لتبرير مثل هذه الأفعال ليس لها أي أساس»، مضيفة: «لقد طغت العداوة الأيديولوجية على البراغماتية العملية والرغبة في بناء علاقات قائمة على الثقة والشفافية».
وأيدت الخارجية الروسية «البيان الصادر عن السلطات الفنزويلية وقيادة دول أمريكا اللاتينية بشأن الدعوة العاجلة لعقد اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».
وجددت الخارجية الروسية التأكيد على تضامن موسكو «مع الشعب الفنزويلي ودعمها لمسار قيادته البوليفارية، الذي يهدف إلى حماية المصالح الوطنية وسيادة البلاد».
ورأى البيان الروسي أن «أمريكا اللاتينية لا بد أن تبقى منطقة سلام كما أعلنتها عام 2014، ويجب ضمان حق فنزويلا في تقرير مصيرها دون أي تدخل خارجي مدمر، فضلاً عن التدخل العسكري».
وفي وقت سابق، أفاد شهود من «رويترز» بسماع أصوات ضوضاء عالية ورؤية طائرات وعمود دخان واحد على الأقل يتصاعد في العاصمة الفنزويلية كراكاس في وقت مبكر من اليوم السبت، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة الجنوبية من المدينة، قرب قاعدة عسكرية رئيسية.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا بتنفيذ عمليات برية في فنزويلا، في محاولة للضغط على الرئيس نيكولاس مادورو للتنحي عن منصبه.
واتخذ ترامب، إجراءات في إطار تلك المساعي تشمل توسيع العقوبات وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وشن أكثر من 20 غارة على قوارب يشتبه بضلوعها في تهريب المخدرات في المحيط الهادي والبحر الكاريبي.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل، أن الرئيس نيكولاس مادورو، أصدر قرارًا بتفعيل خطط الدفاع الوطني عن كل الأراضي الفنزويلية، في مواجهة ما وصفه بـ«عدوان أمريكي صارخ» يستهدف السيادة الوطنية والثروات الاستراتيجية للبلاد.
وأكد الوزير، في بيان للحكومة الفنزويلية، أن «مادورو أصدر أيضًا قرارًا بإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد»، محذرًا من أن «أي محاولة لتغيير النظام الحاكم ستفشل كما فشلت المحاولات السابقة».
ووفقاً للتصريحات، فإن الهجمات الأخيرة التي استهدفت مواقع مدنية وعسكرية، بما في ذلك أحياء سكنية والبنية التحتية في وسط مدينة كاراكاس، تقف وراءها الولايات المتحدة الأمريكية، التي تتهمها كاراكاس بشن عدوان عسكري خطير ينتهك ميثاق الأمم المتحدة ويهدد السلام والاستقرار الدوليين.
وأكد خيل أن «هذه الهجمات تعد انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية، وأن فنزويلا تحتفظ بحق ممارسة الدفاع المشروع عن شعبها وأراضيها وسيادتها




