مقالات

مصر لا تُنسى مواقفها.. والكويت تدرك قيمة التاريخ

fb img 1775942742263
تواضع عاهل الكويت تقديرًا واحترامًا للقائد المصري العظيم

 

بقلم: رضا شلبي العزالي

في أوقات الأزمات يختبر معدن العلاقات الحقيقية بين الدول، ويصبح التاريخ هو الحكم العادل على المواقف، ومن هذا المنطلق، فإن أي توتر يطرأ على العلاقات المصرية الكويتية يستدعي التذكير بحقائق راسخة لايمكن تجاهلها أو القفز فوقها.

لقد كانت مصر قيادةً وشعبًا في طليعة الدول التي هبّت لنصرة الكويت خلال محنتها إبان الغزو العراقي عام 1990، حيث شاركت بقواتها العسكرية وسخّرت إمكاناتها دفاعًا عن الشرعية الكويتية، في موقف جسّد التزامها التاريخي بحماية الأمن القومي العربي،  هذه الحقائق ليست محل جدل أو مزايدة، بل صفحات مضيئة في سجل التضامن العربي.

ورغم أن العلاقات بين البلدين قامت دائمًا على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، فإن افتعال الأزمات أو التصعيد الإعلامي لا يخدم هذه الروابط المتينة، بل يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا التوتر وتوقيته.

مصر بثقلها الحضاري والسياسي لم تكن يومًا طرفًا يسعى إلى الخلاف، بل كانت دائمًا ركيزة للاستقرار في محيطها العربي. كما أن الجالية المصرية في الكويت تمثل جسرًا إنسانيًا وحضاريًا يعكس عمق العلاقات بين الشعبين، وأسهمت على مدار عقود في مسيرة التنمية الكويتية.

إن الرسالة الواضحة اليوم هي أن العلاقات بين مصر والكويت أكبر من أي خلاف عابر، وأن استدعاء روح الأخوة والتاريخ المشترك هو السبيل الأمثل لتجاوز أي توتر فمصر لا تنسى مواقفها، كما أنها تتوقع من أشقائها تقدير هذه المواقف بما يليق بحجمها وأهميتها،  وتبقى الحكمة وضبط النفس هما الطريق الأمثل للحفاظ على هذه العلاقة الاستراتيجية، بما يضمن استمرارها نموذجًا للتضامن العربي في مواجهة التحديات المشتركة.

fb img 1775942766634
عندما تجلس مصر يقف العالم تقديرًا واحترامًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى