الغضب يتحول إلى مأساة.. حادثة « علم إسرائيل » في شارع السياحة بكرداسة
كتب: رضا شلبي العزالي
في واقعة أثارت صدمة الأهالي ووسائل الإعلام، شهد شارع السياحة بمصر حادثة مؤسفة أسفرت عن إصابات خطيرة بعد مطاردة عنيفة بين الأهالي وشاب يبلغ من العمر 35 عامً مهندس زراعي قام بسلوك مثير للجدل لم يفهمه المجتمع المحلي بعد.
تبدأ الأحداث عندما قام المتهم بلصق علم لإسرائيل على سيارته ما أثار استياء وسخرية المارة وأهالي المنطقة، خاصة في ظل حساسيات سياسية واجتماعية معروفة.
وأوضح شهود عيان أن المتهم كان يقود سيارته في شارع السياحة بكرداسة، متجهًا لشرب عصير قصب، قبل أن يلاحظه الأهالي ويطالبه بالوقوف والرد على تصرفه الغريب.
تصاعدت الأمور بسرعة، حيث حاول المتهم الفرار، مما أدى إلى مطاردة شديدة، واصطدم بعدد من السيارات والدراجات النارية، وداس على خمسة أشخاص أصيبوا بإصابات متفاوتة، ونقلوا إلى مستشفى قصر العيني والهرم لتلقي العلاج.
الأهالي غاضبين من التصرف الاستفزازي وتمكنوا من ضبط المتهم وألقوا القبض عليه حتى وصول الشرطة، حيث تم التحفظ على السيارة والأوراق الخاصة به، بما في ذلك كارنيه عمله وكراسة مكتوبة تحتوي على عبارات غريبة أثارت المزيد من التساؤلات حول حالته النفسية أو دوافعه الحقيقية.
الشرطة والنيابة العامة باشرت التحقيقات، وشملت التحفظ على كاميرات المراقبة لسماع أقوال المصابين والمتهم، وتحديد التسلسل الزمني للأحداث وتعمل السلطات على كشف دوافع المتهم، وهل كان وراء فعلته خلاف سياسي او رسالة استفزازية، أم أن هناك خللًا نفسيًا يبرر تصرفه..؟
الخبراء القانونيون يؤكدون أن تصرف المتهم يندرج تحت الاستفزاز العلني والسلوك الخطير الذي أدى لإصابة جسدية بينما يستمر التحقيق الطبي النفسي لتحديد مدى مسؤوليته الجنائية، وفي الوقت نفسه، يشددون على أن رد فعل الأهالي، مهما كان الغضب لن يعفيهم من المسؤولية القانونية عن الأضرار والإصابات التي وقعت.
تظل حادثة « علم إسرائيل » درسًا مؤلمًا في كيفية التوازن بين الغضب الشعبي ورد الفعل القانوني، وبين تصرفات قد تكون غريبة أو استفزازية، وأهمية تدخل السلطات لتفادي وقوع كارثة أكبر في مثل هذه المواقف.

