اقتحام المسجد الأقصى ومركز القدس الصحي التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين

متابعة رفعت عبد السميع
تدين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، بأشد العبارات اقتحام المسجد الأقصى في 13/1/2026 من قبل وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير و270 مستوطنا، وقيامهم بأداء طقوسا تلمودية واستفزازية في باحاته، تحت حماية قوات الاحتلال الاسرائيلية، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم، كما انه اعتداء مباشر على حرمة المقدسات الإسلامية، وتصعيد خطير يهدد السلم والأمن في مدينة القدس المحتلة.
كما تستنكر اقتحام قوات الاحتلال لمركز القدس الصحي التابع لـ وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وإصدار أوامر بإغلاقه، في خطوة تمثل استكمال لتنفيذ قانون الكنيست الإسرائيلي غير الشرعي بحظر عمل الاونروا بالأراضي الفلسطينية المحتلة وهو ما يمثل خرقا صارخا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن فتوى محكمة العدل الدولية حول التزامات إسرائيل تجاه منظمات الأمم المتحدة بما فيها الاونروا، ويحرم آلاف اللاجئين الفلسطينيين من الخدمات الحيوية في القدس الشرقية.
وتؤكد على أن هذه الممارسات تشكل خرقًا للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقيات جنيف، وتكشف عن سياسة ممنهجة لتغيير هوية القدس وتقويض الوجود الفلسطيني فيها، سواء عبر الاعتداء على المقدسات أو عبر خنق المؤسسات الإنسانية والخدمية. وعليه، تطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، بـاتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف اقتحامات المسجد الأقصى وحماية الوضع القائم، وضمان حرية عمل أونروا ومؤسساتها في القدس، ووقف جميع الإجراءات التي تعيق خدماتها الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ومقدساته ومؤسساته، حيث أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع على استمرارها، ويقوّض أسس العدالة والقانون الدولي.




