كتب رفعت عبد السميع
في افتتاح الدورة العاشرة لمهرجان اسوان لسينما المرأة وفي كلمة المهرجان الرئيسيه قالت السفيرة أنجلينا إيخهورست سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة
مرة أخرى، من أسوان الجميلة والساحرة، بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، يشرفني ويسعدني للغاية أن أشارك في مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة.
اسمحوا لي أولاً أن أعرب عن تقديري للفنانين المصريين، وكذلك للفنانين من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى، الحاضرين معنا اليوم.
بمناسبة احتفالنا بالدورة العاشرة لمهرجان أسوان السينمائي الدولي للمرأة، أود أن أتقدم بالشكر لإدارة المهرجان وجميع الشركاء على جعل المهرجان مناسبة مميزة ينتظرها الجميع بفارغ الصبر كل عام. ونفخر بدور الاتحاد الأوروبي كشريك استراتيجي للمهرجان، والذي كان جزءًا لا يتجزأ من هذا الجهد.
على مدار السنوات الماضية، لم يقتصر دور المهرجان على تسليط الضوء على السينما التي تتمحور حول المرأة فحسب، بل خلق أيضًا مساحة مميزة لمجتمع أسوان والشباب الشغوفين بالسينما.
لأكثر من مئة عام، احتلت السينما مكانة فريدة كمرآة ومصدر لتشكيل الثقافة، كما كانت بمثابة نافذة تطل على العديد من القضايا التي تمس حياتنا.
في مصر، يُمكن اعتبار الإرث السينمائي العريق كنزًا وطنيًا، فهو ذاكرة أمة تناقلتها الأجيال عبر الزمن، حاملةً معها القصص والتقاليد والمشاعر.
لقد تجاوز تأثير السينما المصرية الحدود. باعتبارها واحدة من أقدم الصناعات السينمائية في العالم، أصبحت السينما في مصر جسراً ثقافياً يربط العالم العربي بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.
وتُعدّ الثقافة، بما فيها السينما، فضلاً عن أصوات النساء ومشاركتهن، جوهر الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي ومصر.
ويشرفني أن الاتحاد الأوروبي قدّم على مدى السنوات الماضية دعماً للعديد من المبادرات في مصر، والتي شملت التراث الثقافي والسينما والموسيقى، فضلاً عن التبادلات الشعبية.
ويُصادف عام 2026 الذكرى السابعة للشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي ومهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة. وخلال هذه المسيرة، دعم الاتحاد الأوروبي أكثر من 600 شاب وشابة لتعلم صناعة الأفلام. بالنسبة لهؤلاء المواهب، تُمثّل السينما حلماً ووسيلة للتعبير عن أنفسهم والتأثير في المجتمع.
وإلى جانب مسيرة شراكتنا، ولأول مرة، دعم الاتحاد الأوروبي فعاليات عامة في أماكن مفتوحة، تُتيح للمجتمع المحلي في أسوان التفاعل مع السينما والفنون. بفضل التعاون المشترك مع شركائنا، تُسهم هذه المبادرات في إضفاء طابع مميز على المهرجان، ما يجذب مشاركة الشباب ويرفع مستوى الوعي حول قضايا هامة.
تحتفي الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة بالفنانة المصرية الرائدة عزيزة أمير. فرغم قصر عمرها، إلا أن شجاعتها وعزيمتها في إنتاج أول فيلم مصري “ليلى، 1927” مهدت الطريق أمام العديد من المخرجات وأيقونات السينما اللواتي تركن بصمتهن من خلال أفلام رائعة. تُعدّ إسهامات هؤلاء النساء خير مثال على الإبداع الإنساني.
قبل الختام، أود أن أتقدم بالشكر لزملائي وممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الحاضرين في الدورة العاشرة من المهرجان. إن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء متحدون في السلام والشمول والمساواة.
كما أود أن أشكر حكومة مصر على دعمها لهذا المهرجان الهام، ولا سيما وزارة الثقافة والمجلس القومي ووزارة السياحة. وأشكر الأمم المتحدة التي انضمت إلى جهودنا في هذه الشراكة (هيئة الأمم المتحدة للمرأة).
شكر خاص لمجلس الأمناء وإدارة المهرجان على التعاون المثمر مع الاتحاد الأوروبي. وتقدير خاص لسعادة السفيرة ميرفت تلاوي، التي تُعدّ رمزًا بارزًا في الدفاع عن حقوق المرأة وإسهاماتها.
وأخيرًا، أودّ أن أتقدّم بالشكر لسعادة محافظ أسوان، الدكتور عمرو لاشين، على استضافته ودعمه لهذا المهرجان.
شكر خاص وتقدير لأهالي أسوان على كرم ضيافتهم وحفاوة استقبالهم.
أتمنى لكم جميعًا نجاحًا باهرًا في الدورة العاشرة من “مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة”.
