بقلم: رضا شلبي العزالي
الجواز مش حلبة ولو اتعاملنا معاه كده الطبيعي جدًا إن الجمهور يضحك بس أصحاب المباراة هم اللي بيدفعوا التمن.
في زمن العجائب لم يعد الطلاق نهاية قصة بل بداية عرض جديد أبطاله بيغيروا أدوارهم أسرع من ممثلين مسرح تجريبي
تدخل محكمة الأسرة تحس إنك حضرت تذكرة عرض مجاني، الزوج يتحدث بنبرة المظلوم التاريخي، والزوجة ترد بثقة القائد المنتصر… وبين ده وده الحقيقة تايهة بتدور على كرسي تقعد عليه.
الغريب إن كل طرف بيحكي حكاية تخليك تتعاطف معاه لثواني… لحد ما تسمع الرواية التانية فتكتشف إنك قدام سيناريو مزدوج كل واحد فيه بطل في فيلم مختلف.
والأغرب بقي إن في بيوت كتير قبل ما توصل للمحكمة كانت العلاقات فيها ماشية بمنطق « شد الحبل» … مرة ده يغلب ومرة دي تفرض سيطرتها لحد ما يتحول الجواز من مشاركة إلى مباراة كسر عضم.
بقى عادي تسمع عن أدوار اتلخبطت ومسؤوليات اتقلبت وكل طرف بيحاول يثبت إنه كان « الضحية المثالية» … مع إن الواقع غالبًا بيقول إن الاتنين شاركوا في كتابة النهاية دي، كل بطريقته.
السخرية هنا مش من طرف ضد طرف… السخرية من فكرة إن العلاقة اللي المفروض تقوم على مودة ورحمة، اتحولت لمعركة إثبات مين اللي كان بيغلب مين.
لما الست والرجل يقفوا قدام القاضي… بيكونوا خسروا حاجة أهم من القضية نفسها فكرة إن البيت كان ممكن يبقى أهدى… لو كل واحد فيهم بطل يشوف التاني كخصم.
