Site icon السفير

مداخلة السكرتير الأول للحزب الشيوعي ورئيس جمهورية كوبا حول الوضع الراهن للعلاقات مع أمريكا

مداخلة السكرتير الأول للحزب الشيوعي ورئيس جمهورية كوبا حول الوضع الراهن للعلاقات مع أمريكا

متابعة رفعت عبد السميع
انسجامًا مع السياسة الثابتة التي دافعت عنها الثورة الكوبية عبر تاريخها، وبقيادة القائد التاريخي لثورتنا، الجنرال في الجيش، وبإشرافي أنا، وبالتشاور مع أعلى هياكل الحزب والدولة والحكومة، أجرى مسؤولون كوبيون مؤخرًا محادثات مع ممثلين عن حكومة الولايات المتحدة.

وقد هدفت هذه المحادثات إلى السعي لإيجاد حلول، من خلال الحوار، للخلافات الثنائية القائمة بين بلدينا. وهناك عوامل دولية ساعدت على تيسير هذه الاتصالات.

ويتمثل الهدف من هذه المحادثات، أولًا، في تحديد القضايا الثنائية التي تتطلب حلولًا، استنادًا إلى درجة خطورتها وتأثيرها، ومن جهة أخرى، البحث عن حلول للمشكلات التي تم تحديدها.

كما تهدف هذه العملية إلى تحديد مدى استعداد الطرفين لاتخاذ إجراءات ملموسة تصب في مصلحة شعبي البلدين. وإلى جانب ذلك، تحديد مجالات للتعاون من أجل مواجهة التهديدات وضمان الأمن والسلام لكلا البلدين، وكذلك في المنطقة التي نعيش فيها وننتمي إليها، وهي منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي.

ومن المهم التذكير بأن الرد على الحملات الإعلامية والتكهنات حول مثل هذه القضايا لم يكن يومًا، ولا هو اليوم، من ممارسات قيادة الثورة الكوبية. فهذه المسألة تُدار في إطار عملية شديدة الحساسية تُقَاد بجدية ومسؤولية، لأنها تمس العلاقات الثنائية بين البلدين، وتتطلب جهودًا كبيرة وعالية لإيجاد حلول وخلق مساحات من التفاهم تتيح لنا الابتعاد عن المواجهة.

وخلال هذه اللقاءات، عبّر الجانب الكوبي عن استعداده للمضي قدمًا في هذا المسار على أساس المساواة والاحترام المتبادل للأنظمة السياسية في كلا البلدين، واحترام سيادة حكومتنا وحقها في تقرير مصيرها. وقد طُرح ذلك في إطار من المعاملة بالمثل والالتزام بالقانون الدولي.

Exit mobile version