بقلم: رضا شلبي العزالي
دعمًا لكلمة الحق وانطلاقًا من الحرص على الصالح العام، تقدم النائب علي عبد الونيس بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، وجهًا كذلك إلى السيد وزير العدل بشأن ضرورة إنشاء محكمة جديدة تخدم دائرة البساتين ودار السلام والمعادي بعد أن أصبح الوضع الحالي لا يليق بمكانة العدالة ولا بمنظومة القضاء المصري.
فالمبنى القائم حاليًا، والذي يفترض أن يحتضن منظومة العدالة ليس سوى عمارة سكنية متهالكة لا تتناسب مع طبيعة العمل القضائي ولا مع هيبة المؤسسات العدلية، ويضم هذا المبنى في آن واحد المحكمة والنيابة ومكاتب المحضرين والموظفين المدنيين، فضلًا عن تردد أعداد كبيرة من المتقاضين والمحامين يوميًا، الأمر الذي يخلق حالة من التكدس والمعاناة المستمرة، ويجعل أداء العدالة في مثل هذه البيئة أمرًا بالغ الصعوبة.
ولا يخفى على أحد أن العدالة لا تقوم فقط بالقوانين والأحكام، بل تحتاج أيضًا إلى بيئة عمل منظمة ومحترمة تليق بالقضاة وأعضاء النيابة والمحامين وتضمن للمتقاضين سهولة الوصول إلى حقوقهم دون مشقة أو تعقيد.
ومن هنا تأتي أهمية هذه الخطوة البرلمانية التي تهدف إلى تعزيز كفاءة العمل القضائي، وتوفير بيئة عمل مناسبة للعاملين في المنظومة العدلية، إلى جانب تسهيل الخدمات على المواطنين، وهو ما يصب في النهاية في مصلحة أهالي الدائرة جميعًا.
إن إنشاء محكمة جديدة حديثة لدائرة البساتين ودار السلام والمعادي لم يعد رفاهية بل أصبح ضرورة ملحّة تفرضها اعتبارات العدالة وكرامة المؤسسات القضائية، خاصة في ظل ما تشهده البلاد من طفرة كبيرة في تطوير البنية التحتية للمحاكم ودور العدالة خلال عهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي حيث دأبت وزارة العدل على إنشاء وتطوير العديد من المحاكم في مختلف المحافظات.
ومن هذا المنطلق يطالب أهالي الدائرة بسرعة الاستجابة لهذا الطلب المشروع حتى ترى محكمة حديثة النور تليق بهيبة القضاء المصري وتخفف معاناة آلاف المواطنين والمحامين الذين يترددون يوميًا على هذا الصرح الذي يفترض أن يكون عنوانًا للعدالة وهيبتها.
