Site icon السفير

هل تقترب المواجهة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية من الانفجار؟

هل تقترب المواجهة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية من الانفجار؟

اعد التقرير: رضا شلبي العزالي

تتزايد في الآونة الأخيرة تقارير إعلامية من بينها وسائل إعلام صينية تتحدث عن اقتراب مواجهة مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في ظل تعثر المفاوضات بين طهران والغرب، واستمرار التوتر الإقليمي المرتبط بإسرائيل وحلفاء واشنطن في المنطقة.

تعثر المسار الدبلوماسي

المفاوضات حول الملف النووي الإيراني تمر بحالة جمود واضحة، مع تبادل الاتهامات بين طهران والعواصم الغربية بشأن المسؤولية عن تعطّل التفاهمات، ويشير مراقبون إلى أن غياب الثقة وتراكم العقوبات والتصعيد العسكري غير المباشر عوامل تُعقّد فرص العودة إلى اتفاق شامل.

ميزان القوة واحتمالات التصعيد

تقديرات عسكرية غربية وإقليمية تتباين بشأن سيناريوهات أي مواجهة محتملة.

تمتلك إيران قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة متطورة، وتتبنّى استراتيجية « الردع المتعدد الجبهات» عبر حلفاء في أكثر من ساحة.

في المقابل، تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري واسع في المنطقة، إضافة إلى تفوق بحري وجوي وتكنولوجي كبير.

إسرائيل تعد طرفاً محورياً في أي معادلة تصعيد، خاصة في ظل المواجهة المستمرة غير المباشرة مع طهران.

خبراء عسكريون يرون أن أي صدام مباشر لن يكون محدوداً، بل قد يمتد إلى ساحات متعددة تشمل الخليج والبحر الأحمر وشرق المتوسط، ما يرفع كلفة الحرب على جميع الأطراف.

دور القوى الكبرى

تتقاطع مصالح روسيا والصين مع إيران في مواجهة النفوذ الأمريكي، سواء سياسياً أو اقتصادياً،  كما أن باكستان تراقب التطورات بحساسية نظراً لتوازناتها الإقليمية.

لكن رغم التقارب الاستراتيجي بين هذه الدول وطهران، تبقى حسابات الانخراط العسكري المباشر معقدة، إذ تحرص كل دولة على تجنب مواجهة شاملة مع واشنطن.

هل الحرب حتمية؟

رغم حدة الخطاب والتصعيد الإعلامي، لا تزال احتمالات الحرب الشاملة رهناً بحسابات دقيقة تتعلق بالكلفة الاقتصادية والعسكرية والسياسية كثير من التحليلات تشير إلى أن جميع الأطراف تدرك أن المواجهة المباشرة قد تفتح باباً لفوضى إقليمية واسعة، يصعب احتواؤها.

Exit mobile version