Site icon السفير

حين يصبح الصمت موقفًا…الشعوب لاتقرأة كتكتيك

حين يصبح الصمت موقفًا…الشعوب لاتقرأة كتكتيك

 

بقلم:  رضاشلبي العزالي

تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل التي تحدث فيها عن « حقوق إسرائيل في الأراضي العربية من النيل إلى الفرات» ليست مجرد زلة لسان دبلوماسي، ولاتصريح عابر ولليست عبارة متطرفة هذا الشعار المرتبط تاريخيًا ببعض التيارات الصهيونية المتشددة يحمل دلالات توسعية خطيرة تمسّ مباشرة سيادة دول عربية بعينها مصر، الأردن، العراق والسعودية فعندما يصدر مثل هذا الخطاب عن ممثل رسمي لدولة كبرى، فإن السؤال لا يكون ماذا قال…؟ بل ماذا يعني…؟ ومن يقف خلفه…؟
المثير للقلق لم يكن التصريح وحده بل الفراغ الذي تلاه
لابيان من جامعة الدول العربية ولاموقف معلن من وزراء خارجية الدول المعنية مباشرة، ولا توضيح رسمي من وزارة الخارجية الأمريكية أو من البيت الأبيض ينفي أويحدد ما إذا كان ما قيل يعبر عن سياسة معتمدة أومجرد رأي شخصي.
في العرف الدبلوماسي الصمت ليس حيادًا دائمًا أحيانًا يكون اختبارًا أو رسالة مبطنة وأحيانًا تقديرًا بأن الرد يمنح التصريح أكبر من حجمه لكن حين تمس الكلمات خرائط وسيادة وأمنًا قوميًّا يصبح الصمت سؤالًا مشروعًا.

الأمر يزداد تعقيدًا إذا ما وضع في سياق ما سمي سابقًا ب « مبادرة ترامب» للسلام، والتي روج لها باعتبارها إطارًا لإعادة رسم التوازنات السياسية لا لتوسيعها على حساب دول قائمة فإذا كان خطاب « من النيل إلى الفرات» يجد لنفسه مساحة في التصريحات الرسمية.
السياسات الكبرى لا تتغير بعبارة، لكنها تختبر بعبارات والرسائل التي تترك دون تصحيح قد تقرأ باعتبارها تمهيدًا، أو على الأقل جسّ نبض

Exit mobile version