كتب رفعت عبد السميع
أكد سوريش ك ريدي سفير الهند لدى مصر أن العلاقات الثقافية والتعليمية بين الهند ومصر تشهد طفرة غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن اللغة الهندية لم تعد مجرد أداة للتواصل، بل أصبحت جسرًا استراتيجيًا يربط بين الشعوب، ووسيلة داعمة للروابط الاقتصادية والسياسية المتنامية للهند على الساحة الدولية.
جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الإقليمي الإفريقي للغة الهندية، الذي بدأ اليوم في القاهرة، بالتعاون بين سفارة الهند وجامعة عين شمس،
وافتتحته سكرتيرة الجنوب السيدة لينا مالهواتر وشارك فيه علماء من 7 دول أفريقية
و نخبة من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين باللغة والثقافة الهندية من مصر ، وسوشيل ك. لامسال سفير نيبال في مصر
واستعرض السفير الهندي خلال كلمته أيضا عددًا من الإنجازات الثقافية المهمة التي تحققت مؤخرًا، من بينها نشر ترجمة الدستور الهندي إلى اللغة العربية قبل نحو شهر، لتكون متاحة أمام القارئ العربي، بما يعكس انفتاح الهند على محيطها الثقافي، إلى جانب إطلاق سلسلة لترجمة الروايات الهندية الشهيرة إلى العربية، بهدف إتاحة الأدب الهندي لجمهور أوسع في مصر والمنطقة العربية.
كما أشاد السفير بالنجاح الكبير لمسابقة “الهند في عيون أطفال مصر”، التي شهدت مشاركة نحو 29 ألف طالب مصري من مختلف المديريات التعليمية، واصفًا إياها بأنها الحدث الأكثر نجاحًا في تاريخ السفارة الهندية بالقاهرة.
وأثنى سفير الهند على الدور الرائد الذي تضطلع به الجامعات المصرية، وعلى رأسها جامعتي عين شمس والقاهرة، في تدريس ونشر اللغة الهندية، مشيرًا إلى أن أكثر من 400 طالب يدرسون اللغتين الهندية والأردية في جامعة عين شمس وحدها، وهو ما يعكس تزايد الاهتمام باللغة الهندية ومكانة الهند المتصاعدة عالميًا.
ووجه الشكر إلى مصر ومؤسساتها التعليمية على ما تقدمه من رعاية واهتمام بالطلاب الهنود الوافدين، مؤكدًا أن هؤلاء الطلاب اختاروا مصر لأنهم يشعرون فيها وكأنهم في وطنهم الثاني، مشيدًا بدفء الشعب المصري وحفاوته، ومعربًا عن تطلع بلاده إلى توسيع التعاون الأكاديمي مع الجامعات المصرية ليشمل تخصصات أخرى إلى جانب الطب.
واختتم السفير كلمته بالتأكيد على أن المؤتمر يمثل حدثًا تاريخيًا بمشاركة متحدثين من سبع دول إفريقية من بينها زيمبابوي وناميبيا وتنزانيا وجنوب إفريقيا وموريشيوس، بما يعزز مكانة القاهرة كمركز إقليمي للاحتفاء باللغة الهندية وثقافتها، ومنصة للتواصل الحضاري بين آسيا وإفريقيا.
ويهدف المؤتمر الإقليمي الإفريقي للغة الهندية إلى تعزيز التبادل الأكاديمي والثقافي في هذا المجال، ويشارك فيه اثنا عشر متحدثًا باللغة الهندية من دول إفريقية مختلفة، إلى جانب أساتذة اللغة الهندية والأردية من الجامعات المصرية، وبمشاركة نخبة من العلماء والكتّاب والمهتمين من مختلف أنحاء القارة الإفريقية وخارجها
سفير الهند بالقاهرة: اللغة الهندية جسر للتواصل العالمي.. ومصر نموذج فريد للتبادل الثقافي
