بقلم: رضا شلبي العزالي
اللى بيحصل تحت قبة البرلمان مش اجتهاد تشريعي، ده عبث مكتمل الأركان، تصريحات ومقترحات لو خرجت من قهوة كنا ضحكنا وعدينا، لكن لما تطلع من نواب مفروض إنهم مشرعين، تبقى كارثة حقيقية على بلد كاملة.
« نائبة تطلع تقول إن المواطن بعد ما يموت يتبرع بجلده علشان نوفر ملايين…؟ هو المواطن ده بنى آدم ولا مخزن قطع غيار…؟ ونائب يقترح فرض 200 جنيه على كل طالب، وكأن التعليم رفاهية مش حق دستورى…؟ ونائب ثالث يطالب بزيادة أسعار الكهرباء ، من غير ما يسأل الناس هتدفع منين ولا تعيش إزاى….؟
المشترك بين كل المقترحات دى حاجة واحدة وهى غياب الفهم المجتمعى، لا دراسة طبقات ، لا إحساس بالشارع ، ولا وعى بتأثير القرار على أسرة بالكاد عايشة، وكأن البرلمان بقى لجنة جباية ، والمواطن مجرد رقم فى جدول تحصيل.
أعضاء البرلمان محتاجين دورات تدريبية عاجلة ، قبل ما يشرعوا. محتاجين يتعلموا يعنى إيه عدالة اجتماعية، ويعنى إيه قانون ، ويعنى إيه دولة مش بتدار بالأفكار الصادمة ولا بالتصريحات المستفزة.
محتاجين يعرفوا إن الكلمة أحياناً أخطر من القرار، وإن المقترح غير المدروس بيهدم ثقة شعب فى مؤسسة كاملة.
البرلمان مش مساحة للتريند، ولا منصة لتجارب غريبة على حساب الغلابة. اللي مش فاهم المجتمع اللي بينوب عنه، ومش دارس القانون وتأثيره، يبقى وجوده تحت القبة عبء مش إضافة.
اللى بيحصل كده مش هزار… ده إنذار، لأن لما التشريع ينفصل عن الناس، النتيجة دايماً واحدة غضب، فقدان ثقة، وكارثة اسمها قانون بلا عقل
