Site icon السفير

شد الحزام ولو لسه عندك جلد

شد الحزام ولو لسه عندك جلد

بقلم:  رضا شلبي العزالي

واضح إن بعض النواب قرروا يختصروا الطريق بدل ما نصلّح الإدارة، نصلّح المواطن نفسه.
نائبة تقترح تبرع الشعب بجلده، وكأننا واقفين قدام جزّار مش قدام برلمان، وطنية بالمشرط، وتوفير بالسلخ.
نائب تانى قالك 200 جنيه على كل طالب، أصل التعليم مش حق… ده «خدمة مدفوعة» زى الإنترنت، اللى معاه يدفع، واللى معهوش يتعلم بالسمع.
وجاء نائب الكهرباء يكمل الثلاثية المقدسة زيادة السعر، لأن النور لسه منوّر زيادة عن اللزوم، والمواطن لسه شايف، ودى كارثة لازم تتصلح.
الخطة واضحة سلخ المواطن، تحصيل من أولاده، وتوليع الفاتورة… دولة شغالة بنظام «هات من الآخر».
ولا حد سأل عن مليارات بتضيع، ولا عن إدارة فاشلة، لأن الأسهل دايمًا تمد إيدك فى جيب الغلبان أو على جلده مباشرة.
المواطن هنا مش شريك، ده خامة، مورد طبيعى، زى الغاز بس ما بيخلصش.
ولو الخطة نجحت، المرحلة الجاية متوقعة: فرض رسوم على التنفس، وضريبة على دقات القلب، وتبرع اختيارى بالكرامة.
هكذا يصبح البرلمان مصنع أفكار… كلها بتطلع من جيب المواطن، وعلى حسابه، وباسمه، وضده.
وطبعًا كل ده حبًا فى الوطن… بس وطن من غير شعب، أو على الأقل شعب من غير جلد.

Exit mobile version