Site icon السفير

تحذيرات أوروبية من اضطراب النظام العالمي وعقوبات مرتقبة على موسكو وطهران

تحذيرات أوروبية من اضطراب النظام العالمي وعقوبات مرتقبة على موسكو وطهران

كتب رفعت عبد السميع
حذرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، من تعرض النظام الدولي القائم على القواعد لضغوط غير مسبوقة، مؤكدة أن العلاقات عبر الأطلسي لم تعد على النحو الذي كانت عليه في السابق، في ظل استمرار التحديات الجيوسياسية العالمية.

جاء ذلك خلال تصريحات صحفية أدلت بها كالاس لدى وصولها إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في العاصمة البلجيكية بروكسل، الخميس، حيث أشارت إلى أن جدول أعمال الاجتماع حافل بالقضايا الدولية الملحّة، وفي مقدمتها استشراف المشهد العالمي لعام 2026.

وأكدت كالاس أن الحرب الروسية المستمرة في أوكرانيا تمثل أحد أخطر التهديدات للأمن الدولي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ما يفرض على الاتحاد الأوروبي مناقشات معمقة بشأن سبل التعامل مع هذه الأزمات المتشابكة.

وفيما يخص الملف الأوكراني، أوضحت المسؤولة الأوروبية أن المحادثات الجارية، بما في ذلك اللقاءات التي عُقدت في أبوظبي، لا تعكس جدية من الجانب الروسي، مشيرة إلى أن الوفد الروسي يضم عناصر عسكرية فقط دون تفويض حقيقي للتوصل إلى أي اتفاق، وهو ما يؤكد – بحسب قولها – غياب الإرادة السياسية لتحقيق السلام.

وأضافت أن روسيا تواصل استهداف المدنيين الأوكرانيين عبر القصف ومحاولات إخضاعهم من خلال تدمير البنية التحتية للطاقة، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان خلال فصل الشتاء القاسي، محذرة من اقتراب وقوع كارثة إنسانية.

وفي هذا السياق، أكدت أن الاتحاد الأوروبي يناقش سبل تعزيز الدعم في مجال الطاقة لأوكرانيا لتخفيف معاناة الشعب الأوكراني.

وأعلنت كالاس أن الاتحاد الأوروبي يتجه إلى إدراج روسيا على قائمة غسل الأموال، معتبرة أن موسكو تستخدم هذه الوسائل لتمويل الحرب، مؤكدة أن ممارسة أي ضغط إضافي من شأنه دفع روسيا نحو مفاوضات جادة يُعد خطوة إيجابية وضرورية.

وعن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، شددت الممثلة العليا على أن إيران تمثل محور النقاش الرئيسي، مشيرة إلى العمل على فرض حزمة جديدة من العقوبات، مع توقع التوصل إلى توافق أوروبي بشأن إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، ليُعامل على قدم المساواة مع تنظيمات مثل القاعدة وحماس و«داعش».

وأكدت كالاس أن ما شهدته إيران من احتجاجات وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، إلى جانب الأساليب القمعية التي انتهجها النظام، يستوجب موقفًا أوروبيًا حازمًا، موضحة أن قمع الشعوب له ثمن وسيقابل بعقوبات واضحة.

وأضافت أن المجلس سيناقش كذلك تطورات الأوضاع تو إفريقيا، وبحث السبل الكفيلة بتعزيز الأمن والاستقرار فيها.

Exit mobile version