Site icon السفير

الخبير القانونى ،،علاء قنديل يطالب مجلس الشعب الجديد بمهلة لتطبيق تعديلات الإيجار القديم حفاظًا على الاستقرار المجتمعي

الخبير القانونى ،،علاء قنديل يطالب  مجلس الشعب الجديد بمهلة   لتطبيق تعديلات الإيجار القديم حفاظًا على الاستقرار المجتمعي

كتب ؛ محمد محرم
صرّح أستاذ علاء قنديل المحامي بالنقض والإدارية العليا والدستورية، والمهتم بالعمل العام، أن المواطن يظل هو الأساس في أي تشريع، مؤكدًا أن الهدف الأول والأخير من القوانين يجب أن يكون حماية مصالح المواطن البسيط وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأكد أن الفترة الأخيرة شهدت صدور مجموعة من القوانين التي أحدثت حالة من الارتباك في الشارع المصري، وعلى رأسها تعديلات قانون إيجار الأماكن السكنية الخاصة بالأماكن القديمة، إلى جانب تعديلات قانون الإجراءات الجنائية،

مشيرًا إلى أن قانون الإيجار القديم كان الأكثر تأثيرًا وإثارة للقلق بين المواطنين.
وأوضح أن التعديلات المطروحة لم تنجح في تحقيق التوازن الحقيقي والفعال بين مالك العقار والمستأجر، لافتًا إلى أن تحديد نسبة زيادة موحدة لم يراعِ الفروق الكبيرة في دخول المواطنين، خاصة أن شريحة واسعة من المستأجرين من محدودي الدخل، وكثير منهم يعتمدون على برامج الدعم الاجتماعي مثل تكافل وكرامة.

وأشار إلى أن إلزام المواطن بدفع ما يقارب عشرة أضعاف القيمة الإيجارية السابقة يمثل عبئًا يفوق قدرته، خصوصًا أن دخله أو معاشه لم يشهد أي زيادة موازية، وهو ما يؤدي إلى استنزاف دخله بالكامل دون تحقيق الهدف المنشود من القانون.

ويامل ان ينظر فى الحل الحكومي المطروح المتمثل في التقدم للحصول على وحدات سكنية بديلة، معتبرًا أنه حل غير عملي في التوقيت الحالي، حيث لم تُحدد بعد أماكن البناء، ولا المدة الزمنية اللازمة لإنشاء هذه الوحدات، في الوقت الذي يُطلب فيه تطبيق القانون بشكل فوري، وهو ما قد يضع المواطن أمام مأزق حقيقي يصل إلى فقدان المأوى.

وناشد أنيل مجلس النواب الجديد، خاصة في ظل وجود عدد من المستقلين وأصحاب الرؤى، التدخل لإعادة النظر في آلية التنفيذ، مطالبًا بمنح مهلة زمنية واضحة قبل تطبيق القانون، على غرار ما حدث في تعديلات قانون الإجراءات الجنائية السابقة، التي أُقرت مع تأجيل التنفيذ لمدة عام.
واقترح أن يتم ربط تنفيذ القانون بتوفير حلول واقعية أولًا، وفي مقدمتها إتاحة وحدات سكنية بديلة بأسعار لا تؤثر على دخل المواطن ولا على استقراره المعيشي، مؤكدًا أن التنفيذ دون بدائل حقيقية يفتقد للبعد الاجتماعي.
كما دعا إلى تقسيم المستأجرين وفقًا لظروفهم الاقتصادية، مع تفعيل دور وزارة التضامن الاجتماعي، بحيث يتم دعم غير القادرين من خلال مساهمة الدولة بنسبة من القيمة الإيجارية، سواء 50% أو 70%، وفقًا للدراسات الاجتماعية، وذلك إلى حين الانتهاء من إنشاء الوحدات السكنية الجديدة التي نص عليها مشروع القانون.
وشدد في ختام تصريحاته على أن تحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي يجب أن يسبق أي تطبيق تشريعي، مؤكدًا أن القوانين لا تُقاس فقط بنصوصها، بل بمدى قدرتها على حماية الإنسان والحفاظ على كرامته.

 

Exit mobile version