Site icon السفير

برلمان الجمال… اختبار الوعي قبل الانبهار

برلمان الجمال… اختبار الوعي قبل الانبهار

 

 

بقلم: رضا شلبي العزالي

 

لأول مرة في التاريخ البرلماني تستحوذ مجموعة نسائية برلمانية شبابية جميلة، ما يجعل الرؤية العامة للمجلس محل استمتاع جمالي. فهل لدى حسناوات البرلمان الشبابية خطة للنهوض بالشعب؟ أم لديهن القدرة على تلبية خدمات وطلبات الشارع ومناقشة المشكلات الأساسية؟ أم نتحول جميعًا إلى متحرشين لفظيين بالسادة الحسناوات، ونترك الأحداث والمشكلات لمجرد وجود أو ظهور الحسناء صاحبة الخدود الحمراء والعيون الخضراء، ونتغزل في الملامح البراقة والشعر السايح، التي عندما ظهرت في تأدية اليمين جعلت الجميع في حالة انبهار وتلذذ بالحديث عن الجمال والرقة، تاركين القضايا الجوهرية؟

في حين أن إحدى الحسناوات حاولت أن تتقمص تجربة سعد زغلول أو مصطفى كامل في إلقاء اليمين الدستوري. فهل تقوم حسناوات البرلمان بحل المشكلات، وتضع ما لم يضعه أحد في الفترات السابقة؟ أم يتحول الأعضاء والشعب إلى مغازلة جميلات المجلس، ويُباح التحرش اللفظي؟

بالطبع وجود حسناوات بالمجلس جعل حلقات البرلمان في التلفزيون تحقق أعلى نسب مشاهدة، وبالفعل أثارت لقطات تأدية اليمين الدستوري الشعب جميعًا، وجعلت الحديث لا يخرج عن الجميلات البرلمانيات ورقتهن في الإلقاء، فهذا مكسب لن يتكرر، ولكن نخشى أن تكون تلك المداعبات هى حياة شعب فتتحول حياتنا السياسية بين العيون والخدود

Exit mobile version