الدقم تستقطب استثمارات بـ2.9 مليار ريال وتؤكد مكانتها كأحد أبرز المراكز الاقتصادية المستقبلية في عُمان

السفير – وكالات
تدخل المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في سلطنة عُمان مرحلة جديدة من النمو والتوسع، بعد توقيع الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة 10 اتفاقيات استثمارية ومذكرات تعاون بقيمة إجمالية تبلغ 2.9 مليار ريال عُماني (نحو 7.5 مليار دولار أمريكي)، ما يعزز مكانة الدقم كأحد أهم المشروعات الاقتصادية الاستراتيجية في السلطنة خلال العقود المقبلة.
وتشمل الاتفاقيات استثمارات لشركات من سلطنة عُمان والهند والصين وألمانيا والفلبين ومصر، في قطاعات متنوعة تتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة، من بينها مشروعات الهيدروجين والأمونيا الخضراء، وتوليد الكهرباء، ومواد الأنود المستخدمة في بطاريات السيارات الكهربائية، والصناعات الكيميائية والهياكل الحديدية والقوالب الجاهزة، إضافة إلى المجمعات الصناعية والسياحية والسكنية.
ويعكس هذا التنوع في المشروعات رؤية متكاملة لتطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، تقوم على تعزيز التكامل بين قطاعات الطاقة والصناعة والخدمات وسلاسل الإمداد، بما يواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.
وتستند الدقم إلى مقومات استراتيجية تتمثل في موقعها المطل على المحيط الهندي وقربها من خطوط الملاحة الدولية، إلى جانب البنية الأساسية المتطورة التي أُنشئت لاستيعاب الصناعات الكبرى وتحقيق نمو اقتصادي مستدام على المدى الطويل.
وتكتسب الاتفاقيات الجديدة أهمية خاصة في ظل التحولات العالمية نحو الطاقة المتجددة والصناعات المرتبطة بالتحول الأخضر وأمن سلاسل التوريد، ما يمنح الدقم فرصة أكبر للاندماج في منظومة الاقتصاد العالمي الجديد وتعزيز دورها كمركز إقليمي للصناعات المستقبلية.
كما تسهم المشروعات الجديدة في تعزيز جودة الحياة داخل المدينة من خلال تطوير المشروعات السياحية والمجمعات السكنية المخصصة للموظفين، إلى جانب توفير فرص أوسع للشركات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة في سلاسل التوريد والخدمات المرتبطة بالمشروعات الكبرى.
وأكدت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة أن هذه الاتفاقيات تعكس الثقة المتزايدة من جانب المستثمرين المحليين والدوليين في مناخ الاستثمار بسلطنة عُمان، وفي الإمكانات الواعدة التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ودورها المتوقع في دعم التجارة الإقليمية والعالمية.
كما عكست الاتفاقيات حجم الجهود المشتركة بين الجهات العُمانية المعنية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، ووزارة الخارجية، ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وجهاز الاستثمار العُماني، ومنصة «استثمر عُمان»، وفريق التفاوض الوطني، بما يسهم في دعم مستهدفات رؤية عُمان الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية المستدامة.




