
متابعة رفعت عبد السميع
في كلمته بمناسبة انعقاد
الدورة العاشره لملتقى الإعلام العربي بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا قال السفير أحمد رشيد خطابي الامين العام المساعد رئيس قطاع الإعلامط والاتصال بجامعة الدول العربية
سعادة الدكتور / خالد الطوخي
– رئيس مجلس أمناء جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا
سعادة الأستاذ/ ماضي الخميس
– الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي
سعادة الدكتورة/ هالة المنوفي
– رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا
سعادة الدكتورة/ أماني الحسيني
– عميد كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال
اصحاب السعادة العمداء والاساتذة الأجلاء
الحضور الكريم،
الطلاب الاعزاء
أتشرف، في مستهل كلمتي، أن أنقل لكم تحيات معالي الأمين العام السيد أحمد أبو الغيط الذي كان بوده الحضور لولا التزامات أجندة سيادته متمنيا لأعمالكم كامل النجاح والسداد.
وغير خاف عليكم أن مشاركة الجامعة العربية في الدورة العاشرة للملتقى الإعلامي العربي وجائزة الملتقى لمشاريع التخرج لطلبة كلية الإعلام بهذا الصرح الجامعي الكبير تندرج في نطاق توجهاتها المنفتحة على المحيط الاكاديمي بما في ذلك تشجيع التأهيل الميداني لشباب الجامعات والمعاهد العليا المتخصصة والحث على روح الابتكار والتجديد الخلاق والفكر النقدي بعيدا عن القوالب الجاهزة منوها بتنوع وغنى محاور هذه الدورة، والتمثيل الرفيع بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين والخبراء والاعلاميين وصناع المحتوى والفنانين والفاعلين في المجتمع المدني .
فالشباب أي من لهم أقل من 30 سنة يمثلون نسبة 60 في المائة من النسيج الديموغرافي في منطقتنا وهي من أعلى النسب العالمية مما جعل جامعة الدول العربية تضع قضايا هذه الشريحة من بين أولويات اهتماماتها سيما على مستوى نشر الثقافة الرقمية في ضوء الانتشار المتزايد لاستخدام برمجيات الذكاء الاصطناعي في كافة الميادين.
ذلكم ان هذا الانتشار اصبح يمس القطاعات الانتاجية والخدماتية والاستشفائية والتعليمية وغيرها بما فيها المجال العسكري والأمني ويطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل العلاقة بين الانسان والتطور الرقمي الجارف وحدوده، وكيف يمكن الاستعداد للسيناريوهات المحتملة في عصر ما يسمى بحقبة ” ما بعد الإنسانية” ولا سيما الانعكاسات على سوق الشغل . في الولايات المتحدة ، على سبيل المثال ، بحسب توقعات مركز ماكينزي للأبحاث 45 مليون امريكي (حوالي ربع القوى العاملة) عرضة لفقدان وظائفهم في 2030 .
فالجميع يستشعر عمق هذه التغيرات الجذرية من حيث مستقبل طبيعة العمل الاعلامي والوظائف، ومواصفات المهارات المهنية ، فضلا عن الهواجس القانونية والأخلاقية المرتبطة باحتواء الممارسات غير الآمنة التي تشوب العالم الرقمي رغم ايجابيات هذا الفضاء في دمقرطة حق التواصل وحرية التعبير الذي يظل حقا ثابتا من الحقوق الأساسية للمواطن.
ومن هنا، أولت جامعة الدول العربية اهتماما خاصا بالذكاء الاصطناعي حيث أقدمت القمة العربية التنموية الأخيرة في مايو 2025 ببغداد، على إطلاق مبادرات للذكاء الاصطناعي -بتكامل مع مبادرة معالي الأمين العام – للدفع بالتعاون الرقمي والاستخدام المستدام للذكاء الاصطناعي ، واحترام الخصوصية الثقافية والقيم المجتمعية، وحماية البيانات الشخصية وضمان السيادة الرقمية …
وعلى هذا الأساس، حرصت الجامعة العربية على بلورة رؤية عربية مشتركة تهدف إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، باعتماد الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي كإطار استرشادي لتطوير السياسات وتعزيز الابتكار وإرساء الحكامة . كما تم إطلاق الميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وخطة العمل الاستراتيجية من قبل مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات .
ومن جهته ، اعتمد مجلس وزراء الإعلام خلال دورته العادية (55) المنعقدة في نوفمبر 2025 بمقر الامانة العامة الاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية وخطتها التنفيذية بهدف إدراج التربية الإعلامية في المنهاج التعليمي وتنمية الوعي الرقمي في أوساط الشباب وخاصة منهم Gen Z الفئة العمرية الأكثر تفاعلا مع التكنولوجية الحديثة.
كما أن المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام أوصى خلال دورته الأخيرة التي انعقدت بالكويت بوضع ميثاق أخلاقي استرشادي لتنظيم الفضاء الرقمي العربي في خطوة مقدامة لتخليق وتنظيم الممارسة الرقمية. فلا حرية دون مسؤولية ، ولا يجوز باسم الحرية الترويج لخطابات التشهير والتنمر والتمييز والتطاول بأي شكل على حقوق الآخرين .
ختاما، أحيي الجهود القيمة للملتقى الاعلامي العربي ممثلا في أمينها العام ذ. ماضي الخميس، وعلى الانخراط الداعم والمقدر لجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بمدينة 6 أكتوبر للتنظيم الرائع لهذه الدورة متطلعين لمد جسور التعاون وتبادل الرؤى بين المشاركين على اختلاف مواقعهم المهنية والجامعية والفكرية والفنية للخروج بتوصيات تعزز منظومة الاعلام العربي ودورها الفاعل في خدمة قضايا الشباب ، رمز الطموح والأمل ، في بناء مستقبل جماعي أفضل وكسب رهانات التنمية الوطنية الشاملة وتسريع مسارات التكامل الإقليمي .




